الرضا عليه السلام وفيها : إن الشيخ وذا الزمانة كالصغير ، ويحمل على الندب .
وإسلام الأخرس بالإشارة والمسبي بانفراد المسلم به ، وإسلام المراهق معتبر
في التفرقة بينه وبين أهله لا في الإجزاء وغيره من أحكام الإسلام ، ويجزئ ولد
الزنى على الأقرب ومنعه المرتضى ناقلا للإجماع .
فرع :
يتحقق إسلام ولد الزنى بالمباشرة بعد البلوغ ، وتبعية السابي ، وفي تحققه
بسبب الولادة من المسلم نظر من انتفائه عنه شرعا ، ومن تولده عنه حقيقة فلا
يقصر عن السابي .
الثاني : سلامتها من عيب يوجب العتق ، كالعمى والإقعاد والجذام والتنكيل
لا غير ، وقال ابن الجنيد : لا يجزئ الخصي والأصم والأخرس وهو نادر .
الثالث : سلامتها من تعلق حق آخر ، ففي الجاني عمدا أو خطأ قولان ، أقربهما
المراعاة بالخروج عن عهدة الجناية ، وكذا في المدبر لضعف التعلق وتعجيل
العتق ، وفي النهاية لا يجزئ لصحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام ، ولو نقض
تدبيره أجزأ قطعا ، وكذا في المكاتب المشروط أو غير المؤدي ، والمستولدة ،
ويجزئ المرهون مع إجازة المرتهن ولا يكلف الراهن بدله قطعا ، ولو لم يجز أجزأ
عند الشيخ إن كان موسرا فيؤدي أو يرهن غيره .
ولا يجزئ المنذور عتقه أو الصدقة به وإن كان النذر معلقا بشرط لم يحصل
بعد على الأقوى .
الرابع : استيعابها ، فلو أعتق بعض عبد لم يجز إلا أن يسري أو ينتقل إليه
بعد ذلك فيعتقه .
الخامس : كونها غير مستحقة العتق بالملك فلو ملك أباه ونوى العتق عن
الكفارة حال الشراء أو بعده لم يجز على الأقوى من وجهي الشيخ ، لأن النية لم
تصادف ملكا ، وكذا لا يجزئ مشروط العتق عن البائع ولا عن المشتري ، قال
الينابيع الفقهية — صفحة 174
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٤