لواحد لا يوجد غيره دفعة أو لأزيد منه وهو الأقوى .
وإذا انتقل إلى الإطعام ، وجب إطعام ستين مسكينا في كفارة شهر رمضان
والخطأ والظهار والنذر والعهد ، وإطعام عشرة مساكين في كفارة اليمين ، مما
يسمى طعاما كالحنطة والشعير ودقيقهما وخبزهما ، وقيل : يجب في كفارة اليمين
أن يطعم من أوسط ما يطعم أهله للآية ، وحمل على الأفضل ويجزئ التمر
والزبيب .
ويستحب الأدم مع الطعام ، وأعلاه اللحم وأوسطه الزيت والخل ، وأدناه
الملح ، وظاهر المفيد وسلار وجوب الأدم .
والواجب مد لكل مسكين لصحيحة عبد الله بن سنان ، وفي الخلاف يجب
مدان في جميع الكفارات معولا على إجماعنا ، وكذا في المبسوط والنهاية واجتزأ
بالمد مع العجز ، وقال ابن الجنيد : يزيد على المد مؤونة طحنه وخبزه وأدمه ،
والمفيد وجماعة إما مد أو شبعه في يوم ، وصرح ابن الجنيد بالغداة والعشاء ،
وأطلق جماعة إن الواجب الإشباع مرة لصحيحة أبي بصير عن الباقر عليه السلام ،
فعلى هذا يجزئ الإشباع وإن قصر عن المد .
ولو كان فيهم صغير فكالكبير ولو انفرد واحتسب الاثنان بواحد ، ولا يجزئ
المريض والهرم ، ويجب التسليم إلى ولي الطفل ، وفي الإطعام يجزئ من غير إذن
الولي عند الفاضل ، وظاهر الخلاف أنه لا يشترط إذن الولي في التسليم أيضا ، ولو
أعطى الواجب لما دون العدد لم يجز ، وإن تعذر العدد فرق عليهم بحسب الأيام ،
فلو لم يجد سوى واحد فرق عليه في ستين يوما .
ولو تعددت الكفارات جاز أن يعطي الواحد ليومه من كل واحدة مدا وعلى
القول بإجزاء الإشباع ، ولو أطعم مسكينا مدين غداء وعشاء في يوم ففي احتسابه
بمسكينين احتمال سواء وجد غيره أو لا ، ولا يجب اجتماعهم في الإعطاء أو
الإطعام وإن كان أفضل .
ولا تجزئ القيمة عند الشيخ وأتباعه ، ولو اشترى الطعام من المسكين ودفعه
الينابيع الفقهية — صفحة 177
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٧