تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
إلى غيره أجزأ وإن كره . فعلى هذا يمكن تأدي وظائف الكفارة بمد واحد . والمستحق هو الذي لا يملك مؤونة السنة من المؤمنين وإن كانوا فساقا ، وجوز بعض الأصحاب إعطاء المخالف لا الناصب ولا الكافر ولو تبين الدافع غير مستحق وتعذر الرد أجزأ إن اجتهد ، إلا أن يكون عبده . وأما الكسوة فالواجب مسماها ولو إزارا أو رداء أو سراويل ، ولا تجزئ المنطقة والنعل ولا الدرع ، ويكفي ما يواري الصغير وإن كانوا منفردين ، ولو تعذرت العشرة كرر على الممكن في الأيام على احتمال ، ويشكل بأنه يؤدي إلى أن يكسي عشرة أثواب ، وذلك بعيد ، ولو أخذ الكبير ما يواري الصغير فالأشبه عدم الإجزاء ، وأوجب جماعة ثوبين مع القدرة وثوبا مع العجز ، واحتاط ابن الجنيد بأن يكسو المرأة ما تتم صلاتها فيه كالدرع والخمار . ويجزئ الغسيل إلا أن يصير سحيقا أو يتخرق ، وجنسه القطن والكتان والصوف والحرير للنساء وفي إجزائه للرجال عنده احتمال ، ويجزئ الفرو والجلد المعتاد لبسه ، وكذا القنب والشعر المعتاد لبسه . ويجب فيهم ما يجب في المطعمين ، وإن كانوا واجبي النفقة والمكفر فقير قيل : يجزئ . وفي الهاشمي مع التمكن من الجنس وكون الدافع من غيرهم نظر ، أقربه المنع . ولا يجزئ ابن السبيل إذا أمكنه أخذ الزكاة أو الاستدانة ، ولا الغارم والغازي ، إذا ملكا مؤونة السنة . وفي المكاتب خلاف ، فمنعه الشيخ لأنه قسيم للمساكين ، وجوزه الفاضل كالزكاة ، ويجوز التفرقة بين المساكين في جنس الطعام والكسوة . ولا يجزئ الطعام المعيب ولا الممزوج بزوان أو تراب غير معتاد . ويجب إخراج الكفارة من تركة الميت ، ففي المخيرة أدنى الخصال ، إلا أن
الينابيع الفقهية — صفحة 178 | علي أصغر مرواريد