إلى غيره أجزأ وإن كره .
فعلى هذا يمكن تأدي وظائف الكفارة بمد واحد .
والمستحق هو الذي لا يملك مؤونة السنة من المؤمنين وإن كانوا فساقا ،
وجوز بعض الأصحاب إعطاء المخالف لا الناصب ولا الكافر ولو تبين الدافع
غير مستحق وتعذر الرد أجزأ إن اجتهد ، إلا أن يكون عبده .
وأما الكسوة فالواجب مسماها ولو إزارا أو رداء أو سراويل ، ولا تجزئ
المنطقة والنعل ولا الدرع ، ويكفي ما يواري الصغير وإن كانوا منفردين ، ولو
تعذرت العشرة كرر على الممكن في الأيام على احتمال ، ويشكل بأنه يؤدي إلى
أن يكسي عشرة أثواب ، وذلك بعيد ، ولو أخذ الكبير ما يواري الصغير فالأشبه
عدم الإجزاء ، وأوجب جماعة ثوبين مع القدرة وثوبا مع العجز ، واحتاط ابن
الجنيد بأن يكسو المرأة ما تتم صلاتها فيه كالدرع والخمار .
ويجزئ الغسيل إلا أن يصير سحيقا أو يتخرق ، وجنسه القطن والكتان
والصوف والحرير للنساء وفي إجزائه للرجال عنده احتمال ، ويجزئ الفرو
والجلد المعتاد لبسه ، وكذا القنب والشعر المعتاد لبسه .
ويجب فيهم ما يجب في المطعمين ، وإن كانوا واجبي النفقة والمكفر فقير
قيل : يجزئ .
وفي الهاشمي مع التمكن من الجنس وكون الدافع من غيرهم نظر ، أقربه
المنع .
ولا يجزئ ابن السبيل إذا أمكنه أخذ الزكاة أو الاستدانة ، ولا الغارم
والغازي ، إذا ملكا مؤونة السنة .
وفي المكاتب خلاف ، فمنعه الشيخ لأنه قسيم للمساكين ، وجوزه الفاضل
كالزكاة ، ويجوز التفرقة بين المساكين في جنس الطعام والكسوة .
ولا يجزئ الطعام المعيب ولا الممزوج بزوان أو تراب غير معتاد .
ويجب إخراج الكفارة من تركة الميت ، ففي المخيرة أدنى الخصال ، إلا أن
الينابيع الفقهية — صفحة 178
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٨