والأخبار ، وحملها على عمومها ، وهو قوي ، يمكن اعتماده بأن يقال أن اليمين تصح
ممن يعتقد الله وتصح القربة وإن لم يكن عارفا ، ولأجل هذا تصح أيمان المقلدة
والعامة ، وتنعقد وتصح منهم الكفارة وإن لم يكونوا عارفين بالله تعالى على
الحقيقة .
مسألة 10 : فإن قال : وقدرة الله أو وعلم الله ، أو وعظمة الله ، أو وحياة الله ،
وقصد به كونه قادرا أو عالما وحيا كان ذلك يمينا بالله ، وإن قصد بذلك
المعاني والصفات التي يثبتها الأشعري لم يكن حالفا بالله ، وبه قال أبو حنيفة ،
وقال أصحاب الشافعي : كل ذلك يمين بالله .
دليلنا : قيام الدلالة على أن الله تعالى يستحق هذه الصفات لنفسه ، وإن
القول بالصفات باطل فإذا حلف بها وجب الحكم ببطلان يمينه ، ولأن الأصل
براءة الذمة .
مسألة 11 : إذا حلف بالقرآن أو سورة من سوره لم يكن ذلك يمينا ، ولا
كفارة بمخالفتها ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ، قال أبو يوسف : إن حلف بالرحمان
فإن أراد السورة فليس بيمين وإن أراد الاسم كان يمينا ، وقال محمد : من حلف
بالقرآن فلا كفارة عليه ، وقال الشافعي وأصحابه : كل ذلك يمين ويلزمه الكفارة
بخلافها .
دليلنا : ما تقدم من أن اليمين بغير الله لا ينعقد ، وكلام الله غير الله ولا هو
صفة من صفاته الذاتية فإن نازعونا في أنه صفة من صفاته الذاتية كان الكلام معهم
فيها وليس هذا موضعه .
مسألة 12 : كلام الله تعالى فعله وهو محدث ، وامتنع أصحابنا من تسميته
بأنه مخلوق لما فيه من الإبهام لكونه متحولا .
الينابيع الفقهية — صفحة 7
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧