تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
والأخبار ، وحملها على عمومها ، وهو قوي ، يمكن اعتماده بأن يقال أن اليمين تصح ممن يعتقد الله وتصح القربة وإن لم يكن عارفا ، ولأجل هذا تصح أيمان المقلدة والعامة ، وتنعقد وتصح منهم الكفارة وإن لم يكونوا عارفين بالله تعالى على الحقيقة . مسألة 10 : فإن قال : وقدرة الله أو وعلم الله ، أو وعظمة الله ، أو وحياة الله ، وقصد به كونه قادرا أو عالما وحيا كان ذلك يمينا بالله ، وإن قصد بذلك المعاني والصفات التي يثبتها الأشعري لم يكن حالفا بالله ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال أصحاب الشافعي : كل ذلك يمين بالله . دليلنا : قيام الدلالة على أن الله تعالى يستحق هذه الصفات لنفسه ، وإن القول بالصفات باطل فإذا حلف بها وجب الحكم ببطلان يمينه ، ولأن الأصل براءة الذمة . مسألة 11 : إذا حلف بالقرآن أو سورة من سوره لم يكن ذلك يمينا ، ولا كفارة بمخالفتها ، وبه قال أبو حنيفة وأصحابه ، قال أبو يوسف : إن حلف بالرحمان فإن أراد السورة فليس بيمين وإن أراد الاسم كان يمينا ، وقال محمد : من حلف بالقرآن فلا كفارة عليه ، وقال الشافعي وأصحابه : كل ذلك يمين ويلزمه الكفارة بخلافها . دليلنا : ما تقدم من أن اليمين بغير الله لا ينعقد ، وكلام الله غير الله ولا هو صفة من صفاته الذاتية فإن نازعونا في أنه صفة من صفاته الذاتية كان الكلام معهم فيها وليس هذا موضعه . مسألة 12 : كلام الله تعالى فعله وهو محدث ، وامتنع أصحابنا من تسميته بأنه مخلوق لما فيه من الإبهام لكونه متحولا .
الينابيع الفقهية — صفحة 7 | علي أصغر مرواريد