كالدخول ، فلو حلف أن لا يسلم عليه فسلم على قوم هو فيهم ونوى خروجه فلا
حنث ، ولو حلف على عدم الدخول عليه فاستثناه داخلا فالأقرب الحنث ،
والشيخ لم يفرق .
قاعدة : الجمع بين شيئين أو أشياء بواو العطف يصير كل واحد منهما
مشروطا بالآخر قضية للواو ، فلو قال : لا أكلت الخبز واللحم والفاكهة ، أو
لآكلنها ، فلا حنث إلا بالثلاثة ولا بر إلا بها ، وقال الشيخ : يحنث بكل واحد ، لأن
واو العطف بمثابة العامل .
قاعدة : إذا أضاف الفعل إلى معين فشركه غيره ، ففي زوال اليمين وجهان
عند الشيخ ، ولعله لتعارض اللغة والعرف ، كما لو حلف على طعام اشتراه زيد
فاشتراه بشركة عمرو ، أو على ثوب نسجه زيد فنسجه بمشاركة عمرو ، أو ثوب
غزلته هند فشوركت فيه .
ولو اقتسم زيد وعمرو ما اشترياه لم يتغير الحكم ، ولو خلطا ما اشترياه
بعقدين فتجاوز الحالف النصف حنث وإلا فلا .
ويشكل بالقطع على الأكل من نصيب زيد ، إلا أن يريد أكل جميع ما
اشتراه زيد فلا تقع المخالفة إلا بأكل الجميع ، هذا إذا كان الخلط موجبا
للإشاعة ، أما في نحو التمر والرمان فيمكن أن يقال : لا بد من تجاوز النصف
لإمكان اختصاصه بما اشتراه عمرو ، والحنث يكفي في دفعه الاحتمال .
درس [ 3 ] :
لا يحنث في اللبن بالجبن والأقط والسمن والزبد والكشك ، وكذا بعضها
ببعض .
ولا في الشاة المحلوف على لحمها بلحم نسلها ، وكذا لبنها ، وفي النهاية
الينابيع الفقهية — صفحة 168
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٨