تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
والعقاب عليها لو مات على كفره ، لا في تدارك الكفارة لو سبق الحنث الإسلام لأنها تسقط . قاعدة : متعلق اليمين كمتعلق النذر ، ولا إشكال هنا في تعليقها بالمباح ومراعاة الأولى في الدين والدنيا ، وترجيح مقتضى اليمين مع التساوي ، وهذه الأولوية متبوعة ولو طرأت بعد اليمين ، فلو كان البر أولى في الابتداء ثم صارت المخالفة أولى ، أتبع ولا كفارة عندنا ، وإنما تجب بالحنث عمدا اختيارا ، فلو خالف ناسيا أو مكرها أو اشتبه المحلوف عليه بغيره فلا كفارة . قاعدة : اليمين عند الإطلاق تنصرف إلى مدلول اللفظ حقيقة ، فلو نوى الحالف خلاف الظاهر ، كنية العام بالخاص أو المطلق بالمقيد أو المجاز بالحقيقة ، أو بالعكس في الثلاثة صح ، كمن حلف لا يأكل اللحم وقصد الإبل ، أو لا يأكل لحما وقصد الجنس ، أو ليعتقن رقبة وقصد مؤمنة ، أو ليعتقن رقبة مؤمنة وقصد مطلق الرقبة ، أو لا يشرب له ماء من عطش وقصد رفع المنة أو لا يتحمل له منة وأراد شرب الماء ، إن جعلناه مجازا إسناديا وجعلنا شرب الماء حقيقة له . ولو نوى مالا يحتمله اللفظ ، كما لو نوى بالصوم الصلاة ، لغت اليمين فيهما . قاعدة : لو تعارض عموم اللفظ وخصوص السبب ، فإن نوى شيئا فذاك وإلا فالأقرب قصره على السبب ، لأنه الباعث على اليمين ، كما لو رأى منكرا في بلد فكرهه لأجله ، فحلف على عدم دخوله ، ثم زال المنكر ، فله الدخول ، وكذا لو حلف على رفع المنكر إلى وال بعينه فعزل ، فلا رفع . قاعدة : الابتداء والاستدامة سببان فيما ينسب إلى المدة ، كالسكنى والإسكان والمساكنة ، دون ما لا ينسب ، كالدخول والبيع ، وفي التطيب وجهان ، فلو حلف لا سكنت هذه الدار وهو ساكن بها ، وجب التحول في الحال وإن بقي رحله لا
الينابيع الفقهية — صفحة 165 | علي أصغر مرواريد