والعقاب عليها لو مات على كفره ، لا في تدارك الكفارة لو سبق الحنث الإسلام
لأنها تسقط .
قاعدة : متعلق اليمين كمتعلق النذر ، ولا إشكال هنا في تعليقها بالمباح
ومراعاة الأولى في الدين والدنيا ، وترجيح مقتضى اليمين مع التساوي ، وهذه
الأولوية متبوعة ولو طرأت بعد اليمين ، فلو كان البر أولى في الابتداء ثم صارت
المخالفة أولى ، أتبع ولا كفارة عندنا ، وإنما تجب بالحنث عمدا اختيارا ، فلو
خالف ناسيا أو مكرها أو اشتبه المحلوف عليه بغيره فلا كفارة .
قاعدة : اليمين عند الإطلاق تنصرف إلى مدلول اللفظ حقيقة ، فلو نوى
الحالف خلاف الظاهر ، كنية العام بالخاص أو المطلق بالمقيد أو المجاز
بالحقيقة ، أو بالعكس في الثلاثة صح ، كمن حلف لا يأكل اللحم وقصد الإبل ، أو
لا يأكل لحما وقصد الجنس ، أو ليعتقن رقبة وقصد مؤمنة ، أو ليعتقن رقبة مؤمنة
وقصد مطلق الرقبة ، أو لا يشرب له ماء من عطش وقصد رفع المنة أو لا يتحمل له
منة وأراد شرب الماء ، إن جعلناه مجازا إسناديا وجعلنا شرب الماء حقيقة له .
ولو نوى مالا يحتمله اللفظ ، كما لو نوى بالصوم الصلاة ، لغت اليمين فيهما .
قاعدة : لو تعارض عموم اللفظ وخصوص السبب ، فإن نوى شيئا فذاك وإلا
فالأقرب قصره على السبب ، لأنه الباعث على اليمين ، كما لو رأى منكرا في بلد
فكرهه لأجله ، فحلف على عدم دخوله ، ثم زال المنكر ، فله الدخول ، وكذا لو
حلف على رفع المنكر إلى وال بعينه فعزل ، فلا رفع .
قاعدة : الابتداء والاستدامة سببان فيما ينسب إلى المدة ، كالسكنى والإسكان
والمساكنة ، دون ما لا ينسب ، كالدخول والبيع ، وفي التطيب وجهان ، فلو حلف
لا سكنت هذه الدار وهو ساكن بها ، وجب التحول في الحال وإن بقي رحله لا
الينابيع الفقهية — صفحة 165
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٥