قاعدة : الصفة قيد في الموصوف ، فلو زالت فلا يمين ، ولو جامعت الإشارة
فالوجهان ، فلو حلف لا يلبس قميصا ، ففتقه واتزر به ، لم يحنث ، ولو ارتدى به أو
اتزر به قبل فتقه فالأقرب الزوال ، لأنه ليس لبس مثله ، ولو قال : هذا القميص ،
ففتقه ثم لبسه فكما مر ، ولو قال : هذا الثوب ، وهو قميص ، فارتدى به مفتوقا أو
غيره فوجهان أيضا ، من تغليب الإشارة ومن أنه قميص في الواقع فينصرف إلى
لبس مثله ، وكذا لو قال : لحم سخلة فتكبر ، أو عبد فيعتق ، أو حنطة فتخبز ، عند
الشيخ .
وقال القاضي والفاضل : يحنث لو حلف على حنطة معينة فأكلها خبزا ،
وكذا لو عين الدقيق فخبزه ، إذ الحنطة لا تؤكل غالبا إلا خبزا ، أما لو كان التغير
بالاستحالة ، كالبيضة تصير فرخا والحب زرعا ، فلا حنث ، ولو زالت الصفة ثم
عادت ، عادت اليمين كالسفينة تنقص ثم تعاد .
قاعدة : الشرط في اليمين قيد فيها فتزول بزواله ، فالحلف على عدم الخروج
بغير إذن زيد مقيد به ، فيحنث لو انتفى ، ولو أذن فلم يسمع ثم خرج فوجهان ،
يلتفتان إلى أن الإذن هل هو مجرد الأمر كما هو في اللغة ؟ أو أنه مشروط عرفا
بالإعلام ، إذ الإذن يستدعي متهيئا لسماعه ، ولو كان القيد في الإثبات توقف البر
عليه ، كالصلاة في المسجد والبيع في السوق .
قاعدة : التكليم لا يتناول الرمز ، واستثناؤه في قصة زكريا عليه السلام من غير
الجنس ، وكذا لا يتناول المكاتبة والمراسلة ، نعم في حق الأخرس يحتمل نفوذ
الإشارة بل والمكاتبة ، وعليه يتفرع بطلان صلاة الأخرس برمزه .
والكلام يتناول القرآن والأذكار على الأصح .
قاعدة : التخصيص جائز في القول ، كالتسليم والتكليم ، بخلاف الفعل
الينابيع الفقهية — صفحة 167
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٧