تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
للسكنى ، بخلاف ما لو قال : لا دخلت هذه الدار وهو فيها ، أو لا بعت وقد باع بخيار ، فاستمر عليه ، أو لا تزوجت وله زوجة فلم يطلقها . قاعدة : كلما اتحد مدلول اللفظ حمل عليه ، كالرجل والمرأة والإنسان ، والبعير والشاة ، وإن تعدد مشتركا ونوى فردا أو جميع الأفراد حمل على المنوي ، ولو لم ينو شيئا ، منها ، بنى على استعمال المشترك في حقائقه وعدمه ، ولو اشترك بين اللغة والشرع والعرف ، رجح ، الشرعي ثم العرفي العام ثم العرفي الخاص ، ولو تعارض الشرع والعرف فالظاهر ترجيح الشرع ، إلا مع جهل الحالف فينصرف إلى ما يعلمه من الثلاثة . فالرأس لغة عام وعرف خاص بالأنعام ، فلا يحنث برأس الطير والحوت ، وماء النهر لغة لجميعه ، وفي العرف في النفي لبعضه وفي الإثبات تردد ، ولو كان له حقيقة ومجاز حمل على الحقيقة ، إلا أن يغلب المجاز لشهرته فيحمل عليه ، كالراوية للمزادة وقد كانت للبعير . درس [ 2 ] : قاعدة : الإضافة تختص بالمضاف إليه ، كدار زيد وسرج الدابة والإشارة تختص بالمشار إليه ، فلو تبدلت الإضافة زالت اليمين ، بخلاف ما أشار إليه . ولو جمع بين الإضافة والإشارة ، كدار زيد هذه ، ولو لم ينو إحديهما ، فالأقرب تغليب الإشارة فتبقى اليمين ، وإن زال ملكه ، ويحتمل تغليب الإضافة لربط اليمين بهما فتزول بزوال أحدهما . والإضافة إلى العبد تقتضي التمليك إن قلنا يملك ، وإن أحلنا ذلك أمكن حمله على المنسوب إليه ، كالدابة ، إعمالا للفظ في مجازه عند تعذر الحقيقة ، وحمله على ما سيملكه بعد عتقه أو كتابته ، اقتصارا على الحقيقة الممكنة في الجملة ، بخلاف الدابة فإنه لا يتصور لها ملك .