للسكنى ، بخلاف ما لو قال : لا دخلت هذه الدار وهو فيها ، أو لا بعت وقد باع
بخيار ، فاستمر عليه ، أو لا تزوجت وله زوجة فلم يطلقها .
قاعدة : كلما اتحد مدلول اللفظ حمل عليه ، كالرجل والمرأة والإنسان ،
والبعير والشاة ، وإن تعدد مشتركا ونوى فردا أو جميع الأفراد حمل على
المنوي ، ولو لم ينو شيئا ، منها ، بنى على استعمال المشترك في حقائقه وعدمه ،
ولو اشترك بين اللغة والشرع والعرف ، رجح ، الشرعي ثم العرفي العام ثم
العرفي الخاص ، ولو تعارض الشرع والعرف فالظاهر ترجيح الشرع ، إلا مع
جهل الحالف فينصرف إلى ما يعلمه من الثلاثة .
فالرأس لغة عام وعرف خاص بالأنعام ، فلا يحنث برأس الطير والحوت ،
وماء النهر لغة لجميعه ، وفي العرف في النفي لبعضه وفي الإثبات تردد ، ولو كان
له حقيقة ومجاز حمل على الحقيقة ، إلا أن يغلب المجاز لشهرته فيحمل عليه ،
كالراوية للمزادة وقد كانت للبعير .
درس [ 2 ] :
قاعدة : الإضافة تختص بالمضاف إليه ، كدار زيد وسرج الدابة والإشارة
تختص بالمشار إليه ، فلو تبدلت الإضافة زالت اليمين ، بخلاف ما أشار إليه .
ولو جمع بين الإضافة والإشارة ، كدار زيد هذه ، ولو لم ينو إحديهما ،
فالأقرب تغليب الإشارة فتبقى اليمين ، وإن زال ملكه ، ويحتمل تغليب الإضافة
لربط اليمين بهما فتزول بزوال أحدهما .
والإضافة إلى العبد تقتضي التمليك إن قلنا يملك ، وإن أحلنا ذلك أمكن
حمله على المنسوب إليه ، كالدابة ، إعمالا للفظ في مجازه عند تعذر الحقيقة ،
وحمله على ما سيملكه بعد عتقه أو كتابته ، اقتصارا على الحقيقة الممكنة في الجملة ،
بخلاف الدابة فإنه لا يتصور لها ملك .
الينابيع الفقهية — صفحة 166
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٦