تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
به ، وقد تكره كما إذا كثرت وكالحلف على القليل من المال ، وما عداها مباح . ويجوز الاستثناء بمشيئة الله تعالى لفظا متصلا عادة ، فلا يضر التنفس أو التذكر ، ولا يكفي النية وإن اقترنت باليمين ، قاله في المبسوط ، ومنعه ابن إدريس ، وفي النهاية يكفي إن حلف سرا ، وفي المختلف يكفي مطلقا وهو قوي وعليه تحمل رواية عبد الله بن ميمون بجواز استثناء الناسي إلى أربعين يوما ، ولا يشترط أن ينويه إلا عند التلفظ به . ولا فرق بين متعلقات اليمين في ذلك ، وقول الفاضل بقصره على ما لم يعلم مشيئة الله إياه نادر ، ولو عقب العتق والطلاق والنذر والإقرار بالمشيئة قاصدا التبرك لم يضر ، وإلا بطل ، وللشيخ قولان ، وقطع ابن إدريس بلغو الاستثناء فيما عدا اليمين ولزوم الإيقاع ، وهو قوي في الإقرار . ويجوز تعليقها بشرط في عقدها وحلها ، سواء كانت مشيئة غيره أو لا ، كقوله في العقد : لأشربن إن شاء زيد ، وفي الحل لأشربن إلا أن يشاء زيد ، وكذا في النفي لا شربت إن شاء زيد ، ولا شربت إلا أن يشاء زيد ، وينصرف الاستثناء إلى رفع المستثنى منه ، فعقيب الإثبات نفي وبالعكس ، ولو قصد عكس ذلك دين بنيته ، وكلما كان العقد موقوفا أو جهل الشرط فلا عقد ، وكلما كان الحل موقوفا فهي منعقدة ، إلا مع علم شرط الحل ولا فرق بين تقديم الشرط وتأخيره . ويشترط في الحالف شروط الناذر ، ورفع الحجر ، ولا إشكال هنا في التوقف على إذن الأب وإن علا ما لم يكن في فعل واجب أو ترك محرم ، ولو جعل على الترك أو الفعل جزاء ، كصوم أو صدقة فالأقرب توقفه على إذن الوالي ، ويصح من الكافر وإن لم يصح نذره ، لأن القربة مرادة هناك دون هذا ولو قلنا بانعقاد نذر المباح الصرف أشكل الفرق . ومنع في الخلاف من يمين الكافر نظرا إلى أنه لا يعرف الله ويمتنع منه التكفير حينئذ ثم تردد ، وقطع في المبسوط بالجواز ، وقطع ابن إدريس بالمنع ، والفاضل فرق بين الكافر بجحد الرب وغيره ، والفائدة في بقاء اليمين لو أسلم
الينابيع الفقهية — صفحة 164 | علي أصغر مرواريد