به ، وقد تكره كما إذا كثرت وكالحلف على القليل من المال ، وما عداها مباح .
ويجوز الاستثناء بمشيئة الله تعالى لفظا متصلا عادة ، فلا يضر التنفس أو
التذكر ، ولا يكفي النية وإن اقترنت باليمين ، قاله في المبسوط ، ومنعه ابن إدريس ،
وفي النهاية يكفي إن حلف سرا ، وفي المختلف يكفي مطلقا وهو قوي وعليه
تحمل رواية عبد الله بن ميمون بجواز استثناء الناسي إلى أربعين يوما ، ولا يشترط
أن ينويه إلا عند التلفظ به .
ولا فرق بين متعلقات اليمين في ذلك ، وقول الفاضل بقصره على ما لم يعلم
مشيئة الله إياه نادر ، ولو عقب العتق والطلاق والنذر والإقرار بالمشيئة قاصدا
التبرك لم يضر ، وإلا بطل ، وللشيخ قولان ، وقطع ابن إدريس بلغو الاستثناء
فيما عدا اليمين ولزوم الإيقاع ، وهو قوي في الإقرار .
ويجوز تعليقها بشرط في عقدها وحلها ، سواء كانت مشيئة غيره أو لا ،
كقوله في العقد : لأشربن إن شاء زيد ، وفي الحل لأشربن إلا أن يشاء زيد ، وكذا
في النفي لا شربت إن شاء زيد ، ولا شربت إلا أن يشاء زيد ، وينصرف الاستثناء إلى
رفع المستثنى منه ، فعقيب الإثبات نفي وبالعكس ، ولو قصد عكس ذلك دين
بنيته ، وكلما كان العقد موقوفا أو جهل الشرط فلا عقد ، وكلما كان الحل موقوفا
فهي منعقدة ، إلا مع علم شرط الحل ولا فرق بين تقديم الشرط وتأخيره .
ويشترط في الحالف شروط الناذر ، ورفع الحجر ، ولا إشكال هنا في
التوقف على إذن الأب وإن علا ما لم يكن في فعل واجب أو ترك محرم ، ولو
جعل على الترك أو الفعل جزاء ، كصوم أو صدقة فالأقرب توقفه على إذن
الوالي ، ويصح من الكافر وإن لم يصح نذره ، لأن القربة مرادة هناك دون هذا
ولو قلنا بانعقاد نذر المباح الصرف أشكل الفرق .
ومنع في الخلاف من يمين الكافر نظرا إلى أنه لا يعرف الله ويمتنع منه
التكفير حينئذ ثم تردد ، وقطع في المبسوط بالجواز ، وقطع ابن إدريس بالمنع ،
والفاضل فرق بين الكافر بجحد الرب وغيره ، والفائدة في بقاء اليمين لو أسلم
الينابيع الفقهية — صفحة 164
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٤