تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
" والله ليفعلن " قاصدا عقد اليمين على صاحبه ، فإن تحقيقه ممتنع بالنسبة إلى الحالف وللنص على استحباب إجابة المناشدة . واعتبرنا إمكان المخالفة والموافقة ليخرج به الواجب ، مثل الكون في الحيز ، والممتنع عقلا كالجمع بين النقيضين ، أو عادة كالصعود إلى السماء ، أو شرعا كترك الصلاة ، فإن كل ذلك لا ينعقد . ولو تجدد العجز فكالمقارن ، إلا أن تعود القدرة في غير المقيد بوقت والتقييد بالاستقبال ليخرج به الحلف على الماضي ، والحال إن تصور ، وهي الغموس في الإثم المتوعد عليها بالنار في قوله تعالى " وإن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا . . . الآية " ، وإن كانت كاذبة وتعمد ، وإلا فهي لغو ، ولا كفارة للغموس سوى الاستغفار ، وإن تضمنت ظلما فبعد رده ، لقوله صلى الله عليه وآله : خمس من الكبائر لا كفارة فيهن ، الإشراك بالله وعقوق الوالدين ، وبهت المسلم ، والفرار من الزحف ، واليمين الغموس . ولو أكره على يمين الغموس تأول في المفرد أو الإسناد . فالمفرد كقصد أحد معاني المشترك أو المجاز ، مثل أن يريد بالمكاتبة تحصيل العتق وبالحمار البليد . والإسناد ما فعلته بمصر أو في السفر أو وقت العصر . ولو كتب الواهب ابتياعا وأشهد حلف على الشراء موريا ، ولو لم يحسن فلا شئ عليه ، وليس للظالم التأويل ولا يخرج به عن الغموس ، فإن النية نية المستحلف المحق ولو كرر اليمين من غير مغايرة في المتعلق ، فالظاهر إنها واحدة ، قاله جماعة : سواء قصد التأكيد أو التأسيس . درس [ 1 ] : قد تجب اليمين في مثل إنقاذ مؤمن من ظالم وإن كان كاذبا ويتأول ، وقد يحرم إذا كانت كاذبة لا لضرورة ، وقد يستحب كدفع ظالم عن ماله المجحف