" والله ليفعلن " قاصدا عقد اليمين على صاحبه ، فإن تحقيقه ممتنع بالنسبة إلى
الحالف وللنص على استحباب إجابة المناشدة .
واعتبرنا إمكان المخالفة والموافقة ليخرج به الواجب ، مثل الكون في الحيز ،
والممتنع عقلا كالجمع بين النقيضين ، أو عادة كالصعود إلى السماء ، أو شرعا
كترك الصلاة ، فإن كل ذلك لا ينعقد .
ولو تجدد العجز فكالمقارن ، إلا أن تعود القدرة في غير المقيد بوقت والتقييد
بالاستقبال ليخرج به الحلف على الماضي ، والحال إن تصور ، وهي الغموس في
الإثم المتوعد عليها بالنار في قوله تعالى " وإن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم
ثمنا قليلا . . . الآية " ، وإن كانت كاذبة وتعمد ، وإلا فهي لغو ، ولا كفارة للغموس
سوى الاستغفار ، وإن تضمنت ظلما فبعد رده ، لقوله صلى الله عليه وآله : خمس
من الكبائر لا كفارة فيهن ، الإشراك بالله وعقوق الوالدين ، وبهت المسلم ، والفرار
من الزحف ، واليمين الغموس .
ولو أكره على يمين الغموس تأول في المفرد أو الإسناد .
فالمفرد كقصد أحد معاني المشترك أو المجاز ، مثل أن يريد بالمكاتبة
تحصيل العتق وبالحمار البليد .
والإسناد ما فعلته بمصر أو في السفر أو وقت العصر .
ولو كتب الواهب ابتياعا وأشهد حلف على الشراء موريا ، ولو لم يحسن فلا
شئ عليه ، وليس للظالم التأويل ولا يخرج به عن الغموس ، فإن النية
نية المستحلف المحق ولو كرر اليمين من غير مغايرة في المتعلق ، فالظاهر إنها
واحدة ، قاله جماعة : سواء قصد التأكيد أو التأسيس .
درس [ 1 ] :
قد تجب اليمين في مثل إنقاذ مؤمن من ظالم وإن كان كاذبا ويتأول ، وقد
يحرم إذا كانت كاذبة لا لضرورة ، وقد يستحب كدفع ظالم عن ماله المجحف
الينابيع الفقهية — صفحة 163
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٣