وينعقد بالمشتركة إذا غلبت على الله كالرب والخالق والبارئ والرازق ،
بخلاف ، غير الغالب كالموجود والقادر والسميع والبصير ، وعقدها ابن الجنيد
بهما ، وتنعقد بجلال الله وعظمته وكبريائه ، وبقوله : لعمر الله ، وحق الله على
الأقوى ، إذا قصد به الله الحق أو المستحق للإلهية ، ولو قصد به ما يجب على عباده
لم ينعقد به ، ولو أطلق فالأقرب الانعقاد لأن الاستعمال في الأولين أغلب ، ولو
قال : والحق فوجهان مرتبان وأولى بالانعقاد ، لأنه وإن اشترك إلا أنه في الله
أغلب كالرحيم والعليم والحنان .
ولو قال : أقسمت أو حلفت أو أقسم أو أحلف ، لم يكن يمينا حتى يذكر
المقسم به ، ولو قال : أردت الأخبار ذين ، ولو قال : أشهد بالله فهو يمين عند
الشيخ لاستعماله في أيمان اللعان ، بخلاف أغرم بالله لعدم ثبوته شرعا ولا عرفا .
ولا عبرة بالظهار والعتاق والطلاق أو أيمان البيعة ، أو قوله : هو كافر أو يعبد
الصنم أو يا هناه أو لا أب لشانئك ، وقول ابن الجنيد في الطلاق والعتاق والصدقة
متروك .
والحلف بالبراءة من الله أو من رسوله أو أحد الأئمة عليهم السلام حرام ،
وفي وجوب الكفارة به أو بالحنث خلاف ، وأوجب الشيخان بالحنث به كفارة
ظهار ، والحلبي تجب به بمجرد القول إذا لم يعلقه على شرط ، وابن إدريس
لا يوجب شيئا .
وفي توقيع العسكري عليه السلام إلى محمد بن الحسن الصفار : يطعم
عشرة مساكين لكل مسكين مد ويستغفر الله ، وقال الصدوق : لو قال : إن كلم
ذا قرابة فعليه المشي إلى بيت الله عز وجل وكلما يملكه في سبيل الله وهو برئ من
دين محمد صلى الله عليه وآله ، فإنه يصوم ثلاثة أيام ويتصدق على عشرة
مساكين ، وقولنا لتحقيق احتراز من يمين اللغو فإنه لم يقصد بها التحقيق .
والقصد شرط عندنا وإن نطق بالصريح ، فلو حلف الغافل أو الساهي أو
الغضبان بما يرفع القصد لم ينعقد ، واحتراز من يمين المكره ويمين المناشدة مثل
الينابيع الفقهية — صفحة 162
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٦٢