وتصدقه فلتخبر بالنقيضين ، ولو حلف ليخبرنه بعدد حب الرمان فليعد عددا يعلم
به الدخول ، فإن نوى من غير زيادة ونقصان لم يبرأ إلا بالعدد .
الثاني :
يشترط في النذر صدوره لفظا على رأي ، مقيدا بالله تعالى ، من مكلف مسلم
قاصد للقربة ، وإذن الزوج أو المالك ، ولو أعتق فلا انعقاد للسابق ، ولا يشترط
التعليق على رأي .
ويستحب الوفاء للكافر بعد إسلامه ، وأن يكون الشرط سائغا إن قصد
الشكر والجزاء طاعة ، والزجر منه ينعقد إن قصد القربة أو إنه متى حصل كان لله
عليه ذلك .
ولو نذر الحج ماشيا تعين من البلد على رأي ، ويسقط عنه وعن ناذر العمرة
عند طواف النساء ، ولو عجز ركب ، وقيل : يسوق بدنة ، ولو أحرم ماشيا ففاته
الحج فعليه القضاء ماشيا ويتحلل بعمرة ، ويجوز له الركوب من حين الفوات ،
ولو نذر الركوب تعين ويحنث بالمشي ، ولو نذر المشي إلى بيت الله الحرام أو
إلى بيت الله انصرف إلى مكة ، ولو قال : لا حاجا ولا معتمر ، ففي الانعقاد إشكال ،
ولو نذر المشي انصرف إلى المقصود ، فإن فقد بطل قيل : ولو نذر المشي إلى
المسجد الأقصى أو الرسول عليه السلام لزم ، وتجب فيه صلاة ركعتين ، ولو نذر
زيارة أحد المشاهد وجب ، وإن نذر إن رزق ولدا أن يحج به أو عنه ، فمات ، حج
بالولد أو عنه من الأصل ، ولو نذر الحج وهو فقير فحج عن غيره قيل : أجزأ
عنهما . وأقل ما يجزئ ناذر الصلاة ركعتان على رأي ، ولو عين المكان تعين
وشرطت المزية ، ولو عين الوقت تعين .
ولو نذر فعل قربة تخير بين صلاة ركعتين وصدقة شئ وصوم يوم وغيرها
من القرب ، ولا يجب التتابع لو أطلق النذر ويجب بالشرط ، والمبادرة أفضل ، ولو
نذر العيدين أو أيام التشريق بمنى أو أيام الحيض أو يوم قدوم زيد لم ينعقد ، ولو
الينابيع الفقهية — صفحة 152
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥٢