لمن يبشره فهو للمخبر الأول بالبشارة ولو كانوا جماعة دفعة ، ولو قال : لمن
يخبرني ، فهو للجميع وإن ترتبوا ، ولو حلف ليضربن عبده تأديبا على الدنيوية جاز
العفو ولا كفارة ، ولو حلف لا دخلت دارا ، فركب دابة أدخلته مختارا حنث ،
ولا يحنث بالإكراه والنسيان وعدم العلم ، ولو قال : لأقضينه إلى شهر فهو غاية ،
ولو قال : لا كلمته إلى حين أو زمان ، فهو كالنذر في الصوم عند الشيخ ، ولو قال :
دهرا ، فهو مجهول ينصرف إلى أقل زمان ، ولو عرف فإشكال الأولى فيه العموم ،
ولو قال : أياما أو شهورا أو سنين ولم يعين فهو ثلاثة ، ولو قال : لا فارقته حتى
أستوفي حقي ، ففلس انحلت ، ولو قبض ظانا أنه حقه فبان غيره لم يحنث ، ولو
قبل حوالته أو قبض العوض أو أبرأه حنث ، ولو قال : حتى أستوفي لم يحنث
بقبض البدل المساوي .
وتكره اليمين الصادقة على القليل خصوصا الغموس وقد تجب ، وتجب
التورية فيما ظاهره الكذب مع المعرفة ، ويمين البراءة حرام ، وفي الكفارة
خلاف ، ويصدق الحالف إن ادعى التخصيص أو المجاز ، ولو نوى مالا يحتمله
اللفظ ، كما إذا نوى بدخول البيت أكل الخبز فلا يمين له .
والحيلة المباحة جائزة إذا توصل بها إلى المباح وهي :
إما مانعة من الحنث كمن حلف ليطلقن زوجته عند الدخول أو يعتق عبده
عنده ، فخالعها أو أعتقه قبل الدخول ، انحلت اليمين .
وإما مانعة من الانعقاد كمن حلف يمينا ، فإنها تكون على ما نواه دون ما نطق
به ، إلا في صورة واحدة وهي : أنه إذا استحلفه الحاكم لخصمه فيما هو حق عنده ،
فإن النية نية الحاكم ، ونية الحالف إذا كان الحاكم مبطلا عند الحالف .
ولو حلف على عدم الفعل ونوى التخصيص بالمكان أو بغيره أو ليفعلن
ونواه أو حلف ليطلقن نساءه ونوى الأقارب ، أو ليعتقن جواريه ونوى السفن ، أو
ما كاتبت فلانا ونوى كتابة العبد ، أو ما عرفته أي جعلته عريفا ، أو ما سألته حاجة -
أي شجرة صغيرة في البر يقال لها حاجة - صح ، ولو حلف على زوجته ليطلقنها
الينابيع الفقهية — صفحة 151
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٥١