والحلي يصدق على الخاتم واللؤلؤ ، وإن حلف لا يقرأ كتاب فلان فنظر فيه
وفهمه فالأولى عدم الحنث ، ولو قال : لا أكلمك حتى تكلمني فتكلما معا ، أو
حلف لا ينام على هذا الفراش ففرش عليه آخر ونام عليه فالأولى الحنث .
ولو علق يمينه بأمرين في الإثبات لم يبر إلا بهما ، وفي النفي لو حلف لا آكل
هذين لم يحنث بأحدهما ، قال الشيخ : ولو حلف لا كلمت زيدا وعمرا فكلم
أحدهما حنث ، والأولى خلافه ، أما مع تكرر حرف النفي فالحق ما قاله .
ولو حلف ليرفعن المنكر إلى الوالي المعين ، فعزل أو مات فالأولى
الانحلال ، ولو قال : إلى وال ، لم ينحل بهما للمعين ، ولو قال : إلى الوالي انصرف
إلى والي البلد ولا ينحل بهما لتجدد آخر على قول .
ولو حلف ليعتقن كل مملوك يملكه غدا ، دخل فيه ما يملكه اليوم مع
البقاء ، بخلاف ما يشتريه .
ولو حلف على شئ فأزاله عن الصفة لم يحنث كالخل ، أما لو اصطبغ به
حنث ، ولو حلف لا شربت لك ماء من عطش انصرف إلى الحقيقة ، وقيل : إلى
العرف .
ويحنث بالابتداء لا بالاستدامة ، إلا فيما يتفق نسبة الفعل إليهما ، فيحنث في
الإجارة والبيع والهبة والتطبيب والدخول بالابتداء دون الاستدامة ، ويحنث في
الإسكان والمساكنة واللبس والركوب بهما ، ولا يحنث لو عاد لنقل متاعه أو
عيادة مريض أو لغيره إذا لم يعد للسكنى ، ولو لبث عقيب اليمين للنقل فالأولى
عدم الحنث ، وفي المساكنة لو خرج أحدهما أو كانا في بيتين لدار كل منهما
باب وغلق لم يحنث بحنثه ، ولو حلف لا دخلت الدار فنزلها من سطحها ولو إلى
الغرفة حنث ، ولو نزل بسطحها لم يحنث ، ولو حلف لا دخلت بيتا لم يحنث
بغرفته ، ولا ببيوت البادية إلا أن يكون من أهلها ، قال الشيخ : ولا يحنث بالكعبة
والحمام والدهليز والصفة .
ولو أضاف متعلق اليمين إلى شئ بالتمليك فخرج أو علق على اسم فزال
الينابيع الفقهية — صفحة 149
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٩