الماضي ، ومع الحنث لا كفارة ، ولا على المستقبل في غير الواجب والمندوب
وترك القبيح وترك المكروه والمباح وما يكون ترك البر أرجح ، ولا على
فعل الغير ولا المستحيل وإن كان عبادة ، ومع تجدد العجز ينحل .
ولا يمين الولد والمرأة والمملوك مع كراهة الوالد والزوج والمولى ، ولهم
الحل إلا في فعل الواجب وترك القبيح ولا كفارة ، ولو ادعى عدم النية قبل منه .
ولو حلف لا يأكل ما يشتريه زيد ، فأكل ما اشتراه مع عمرو ، قيل لا يحنث
وإن اقتسما ، ولو امتزج ما اشتراه كل منهما فأكل ما زاد على النصف حنث ،
ولو حلف ليأكلن الطعام في غد فأكل قبله أو أتلفه حنث ، ولو هلك في غد بعد
التمكن من الأكل فالأولى الحنث ، ولو حلف لا يشرب لبن عنز ولا يأكل لحمها
لزم مع عدم الحاجة ولا يتعداها ، ولو حلف لا شربت من الفرات حنث بالكرع
وبالتناول من آنية عرفا ، ولو حلف لا شربت ماءها حنث بالبعض على رأي ،
بخلاف ماء الكوز ، ولو حلف لا يأكل بسرا أو رطبا فأكل منصفا حنث ، ولو
حلف لا يأكل من هذه الحنطة فطحنها أو حلف لا يأكل الدقيق فخبزه أو لا يأكل
لبنا فأكله جبنا أو سمنا أو زبدا ، أو لا يأكل لحما فأكل ألية أو من شحم الجوف لم
يحنث ، وفي الكبد والقلب إشكال ، ولو حلف لا يأكل تمرة فامتزجت لم يحنث إلا
بالجميع أو بتيقن أكلها .
ولو حلف لا يأكل شيئا انصرف إلى المعروف ، كالرؤوس ينصرف إلى
البقر والغنم والإبل دون الطيور ، إلا أن يكون البلد معتادا بأكلها منفردة ، والفاكهة
إلى الرمان والعنب والرطب وغيرها دون البطيخ .
والمال إلى العين والدين الحال والمؤجل ، والكلام إلى التلفظ وإن كان
بالقرآن لا بالكتابة والإشارة والإرسال .
والأدم إلى ما يؤتدم به كالملح والدبس واللحم ولا يحنث في الشحم ، بشحم
الظهر بل بما في الجوف خاصة على قول ، ويحنث لو حلف لا يذوق شيئا فلفظه
بعد المضغ .
الينابيع الفقهية — صفحة 148
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٨