تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 4

مساهمون:

ص٤
أبو حنيفة : المقام عليها طاعة ولازم . دليلنا : قوله تعالى : يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم . . . الآية ، ثم قال : فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون ، يعني في المخالفة وأيضا قوله تعالى : قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق . . . الآية ، وقال : يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضاة أزواجك . . . الآية ، إلى قوله : قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم . مسألة 3 : كل يمين كان حلها طاعة وعبادة إذا حلها لم تلزمه كفارة ، وبه قال جماعة وقال أكثر الفقهاء ، أبو حنيفة والشافعي ومالك وغيرهم : يلزمه كفارة . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير فإن تركه كفارتها . مسألة 4 : إذا قال : أنا يهودي أو نصراني أو مجوسي ، أو برئت من الإسلام أو من الله أو من القرآن لا فعلت كذا ، ففعل ، لم يكن يمينا ولا المخالفة حنثا ولا يجب به كفارة وبه قال مالك والأوزاعي والليث بن سعد والشافعي . وقال الثوري وأبو حنيفة وأصحابه : كل هذا يمين ، وإذا خالف حنث ولزمته الكفارة . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم وأيضا الأصل براءة الذمة وتعليق الكفارة عليها يحتاج إلى دليل وروى ابن أبي بردة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وآله قال : من قال أنا برئ من الإسلام كاذبا فهو كما قال ، وإن كان صادقا لم يرجع إلى الإسلام سالما ، فوجه الدلالة هو أن ظاهره يفيد أنه متى كان كاذبا فهو يهودي ، وقد خرج من الإسلام ، ولا خلاف أن الظاهر متروك ، ثبت أنه أراد الزجر والردع كقوله : " من غشنا فليس منا " ، و " من أكل من هاتين البقلتين فلا
الينابيع الفقهية — صفحة 4 | علي أصغر مرواريد