يقربن مصلانا " فإذا ثبت أنه أراد الزجر فقد أخبر بجميع الواجب ، وكل الحكم
وأنه أمر محظور ولم يذكر الكفارة فمن أوجب بذلك الكفارة فعليه الدلالة .
مسألة 5 : إذا حلف أن يفعل القبيح أو يترك الواجب أو حلف أن لا يفعل
الواجب وجب عليه أن يفعل الواجب ، ويترك القبيح ولا كفارة عليه ، وقال
جميع الفقهاء : تلزمه الكفارة .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا الأصل براءة الذمة .
مسألة 6 : إذا حلف على مستقبل على نفي أو إثبات ثم خالفه ناسيا لم تلزمه
الكفارة وإن خالفه عامدا لزمته الكفارة إذا كان من الأيمان التي يجب بالحنث فيها
الكفارة ، وقال الشافعي : إن خالفه عامدا فعليه الكفارة قولا واحدا كما قلناه ، وإن
خالفه ناسيا فعلى قولين .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، وأيضا قوله
عليه السلام : رفع عن أمتي الخطأ والنسيان ، وما استكرهوا عليه ، وإنما أراد به
حكم النسيان بلا خلاف .
مسألة 7 : لا تنعقد اليمين على ماض سواء كانت على نفي أو إثبات ، ولا
يجب بها الكفارة صادقا كان أو كاذبا ، عالما كان أو ناسيا ، وبه قال مالك
والليث بن سعد والثوري وأبو حنيفة وأصحابه وأحمد وإسحاق .
قال قوم : إن كان صادقا فهو بار لا شئ عليه ، وإن كان كاذبا فإن كان
عالما حنث ولزمه الكفارة قولا واحدا ، وإن كان ناسيا فعلى قولين ، هذا مذهب
الشافعي ، وبه قال في التابعين عطاء والحكم ، وفي الفقهاء الأوزاعي وعثمان
البتي .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا الأصل براءة الذمة ، وشغلها
الينابيع الفقهية — صفحة 5
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥