ولو نذر الهدي إلى بيت الله غير النعم بطل على رأي ، وبيع لمصالح البيت على
رأي وإن كان مما لا ينقل ، ولو نذر أن يهدي عبده أو جاريته أو دابته بيع
وصرف في مصالح البيت والمشهد ومعونة للحاج والزائرين ، ولو نذر نحره
بمكة أو بمنى وجبت التفرقة بها ، ولو نذر نحره بغيرهما فالوجه اللزوم ، ومن
وجب عليه بدنة في نذر ولم يجد لزمه بقرة ، فإن لم يجد فسبع شياه ، ولو نذر
التضحية ببغداد وجب التفرقة بها ، وهل يجب الذبح فيها ؟ إشكال ، ولو نذر أن
يستر الكعبة أو يطيبها وجب ، وكذا في مسجد النبي عليه السلام والأقصى .
مسائل :
تجب الكفارة بخلف النذر عمدا اختيارا ، ولو انتفى أحدهما لم يجب ، ولا
ينعقد نذر المعصية كذبح الولد ، ولا تجب به كفارة ، ولو عجز عن المنذور سقط ،
كما لو صد عن الحج ، وروي : الصدقة عن كل يوم نذر صومه وعجز بمد .
وحكم العهد حكم اليمين ، وصورته : عهد الله علي ، أو عاهدت الله تعالى أنه
متى كان كذا فعلي كذا ، فإن كان ما عاهد عليه واجبا ، أو ندبا ، أو ترك قبيح ،
أو ترك مكروه ، أو مباحا متساويا ، أو كان البر أرجح في الدنيا وجب ، وإلا فلا ،
وكل من حلف أو نذر أو عهد على فعل مباح ، وكان الأولى تركه في الدين أو
الدنيا أو بالعكس ، فليفعل الأولى ولا كفارة ، ولا تنعقد الثلاثة إلا بالنطق دون
النية وإن كان مشترطا .
المقصد الثالث : في الكفارات :
وفيه بابان :
الأول : في أقسامها :
وهي : إما مرتبة ، أو مخيرة ، أو كفارة الجمع .
فالمرتبة : كفارة الظهار ، وقتل الخطأ ، ويجب فيهما العتق ، فإن عجز فصوم
الينابيع الفقهية — صفحة 140
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٤٠