تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
جاء غد ، عتق الباقي منهما ، لأن أحدهما في ملكه ، ولو جاء غد ونصف أحدهما في ملكه لم يعتق النصف ، لأن نصف أحدهما في ملكه ، فلم توجد الصفة كما لو قال : إذا جاء غد وأنت في ملكي فأنت حر ، فجاء غد ونصفه في ملكه لم يعتق ، لأن الصفة لم توجد بوجود بعضه . إذا قال : يا طالق أنت طالق ثلاثا إن شاء الله ، وقع الطلاق بقوله " يا طالق " عندنا إذا نوى ذلك ، وعندهم بلا نية ، وعاد الاستثناء إلى قوله " أنت طالق ثلاثا " ، وهكذا لو قال : أنت طالق ثلاثا يا طالق إن شاء الله ، طلقت واحدة عندنا ، وعندهم عاد الاستثناء إلى قوله " أنت طالق ثلاثا " ، وقال بعضهم : إن قدم قوله " يا طالق " فكما مضى ، وإن أخر قوله " يا طالق " عاد الاستثناء إليهما ، والأول أقوى ، لأن قوله " يا طالق " اسم ، و " أنت طالق " إيقاع ، فوجب أن يعود الاستثناء إلى الإيقاع لا إلى الأسماء كما لو قدم الاسم فقال : يا طالق أنت طالق ثلاثا إن شاء الله . إذا قال لزوجته : إن دخلت الدار أنت طالق ، ظاهره الشرط والجزاء ، وهو تعليق طلاقها بصفة ، فيكون معناه إن دخلت الدار فأنت طالق ، فإن قال : نويت إيقاع الطلاق في الحال وألغيت قولي إن دخلت الدار ، كان على ما نواه ، وقال بعضهم : بل ظاهره إيقاع في الحال ، فإن نوى به تعليق طلاقها بصفة بمعنى " إن دخلت الدار فأنت طالق " قبل منه . قال الأول : وهذا غلط لأن قوله إن دخلت الدار وحده شرط يقتضي الجزاء وإذا قال : أنت طالق ، كان في الظاهر جوابا لأنك إذا جعلت " أنت طالق " جوابا وجزاء لم يلغ قوله " إن دخلت الدار " ، وإن جعلت إيقاعا في الحال ألغيت قوله " إن دخلت الدار " . والذي يقتضيه مذهبنا أن يرجع إليه فإن قال : نويت الإيقاع في الحال ، قبل منه وإن قال : أردت تعليق الطلاق بشرط ، كان باطلا لا حكم له . وإذا قال : إن دخلت الدار وأنت طالق ، فإنه يحتمل ثلاث معاني :