تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
لو كان كلاما خارج الصلاة لكان كلاما داخل الصلاة . فإن حلف لا كلمت عبد زيد ، فإن كلمه وهو لزيد حنث وإن كلم بعد زوال ملكه عنه لم يحنث وكذلك زوجة زيد كعبد زيد إن كلمها وهي زوجته حنث وإن كلمها بعد طلاقها لم يحنث ، لأنه ما كلم عبد زيد ولا زوجته . فإن كانت بحالها فحلف لا كلمت زوجة زيد هذه ، فطلقها ثم كلمها حنث ، وكذلك إذا كلم عبد زيد بعد أن باعه حنث ، وقال بعضهم في الزوجة مثل الأول ، وخالف في العبد ، والأول أقوى ، ولو قلنا في الموضعين : لا يحنث ، كان قويا . إذا حلف لا وهبت عبدي هذا ، أو قال له : إن وهبتك فأنت حر ، وجعله نذرا ، عندنا فإن وهبه من رجل حنث بوجود الإيجاب قبل الموهوب له ، أو لم يقبل عند قوم ، وقال آخرون - وهو الأقوى - : إنه لا يحنث حتى يحصل القبول ، لأن الهبة عبارة عن الإيجاب والقبول معا كالبيع بدليل أنه لو حلف لا بعت لم يحنث بالإيجاب فالهبة مثله ، والأول أيضا قوي . إذا قال : إن شفى الله مريضي فلله علي أن أمشي إلى بيت الله الحرام ، انعقد نذره ، فإذا وجد شرطه لزمه أن يمشي إليه حاجا أو معتمرا لأن المشي إليه شرعا لا يكون إلا لأحد هذين ، فانعقد نذره بما هو من موجب الشرع ، فأما إن قال : إن شفى الله مريضي فلله علي أن أمضي إلى بيت الله الحرام ، فهو كقوله : أن أمشي ، وقال بعضهم : لا ينعقد نذره ولا يلزمه شئ ، ومتى خرج راكبا وقد نذر المشي مع القدرة لزمه دم لأنه ترك المشي ، وروى أصحابنا أنه يعيد الحج ويمشي ما ركب ، ورووا مثل الأول ، وإن قال : أذهب أو أمضي ، فعلى أي وجه ذهب ماشيا أو راكبا جاز . إذا قال : كل جارية تسريت بها فهي حرة ، نظرت : فإن لم يكن له جارية لم يتعلق به حكم ، فإن ملك جارية بعد هذا فتسرى بها لم يحنث بلا خلاف بيننا وبين جماعة ، لأنه عقد اليمين قبل وجود الملك ، وإن كانت له جارية فتسرى بها