تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
تعليقه بصفة ، قبلنا قوله ولا حكم له . إذا قال : أنت طالق وإن دخلت الدار ، فهذا إيقاع في الحال لا يحتمل سواه يوجب حمله عليه ، لأنه أوقع الطلاق دخلت الدار أو لم تدخل ، فلا يتعلق بذكر الدار حكم ، فإن قال : أردت الشرط والجزاء ، قبل منه فيما بينه وبين الله ، ولم يقبل في الحكم عند المخالف . وعندنا أن القول قوله مثل المسائل الأول ، ولا يمين عليه إلا أن تكون التطليقة ثالثة ، فيجب عليه حينئذ اليمين أنه ما أراد الإيقاع في الحال . وإنما قلنا ذلك لأنه لو قال : أردت الشرط ، لكان لا حكم له فتبقى على الزوجية وظاهره الإيقاع ، ولا يمكننا أن نقول ما نقوله في الثانية والأولة لأنه إذا أنكر الإيقاع كان عندنا رجعة قبلنا قوله فيه بغير يمين ، وقد بطلت هاهنا الرجعة . قد مضى الكلام في مسائل الأيمان ونذكر هاهنا تفصيلا يشتمل على بيان ما مضى منها . وجملته إذا علق يمينه باسم لم يخل من أحد أمرين : إما أن يكون باسم خاص أو عام ، فإن كان خاصا نظرت : فإن كان حقيقة فيه لا مجاز له في غيره تعلق بالحقيقة ولم يتعلق بغيرها ، وإن قصد الغير ونواه وأراده كقوله : لا شربت لك ماء من عطش ، هذا حقيقة غير مجاز في الشراب ومجاز في الطعام ، وفي الناس من قال : حقيقة فيها ، والأول أوضح . فأما إن علقها بالعموم حملت على العموم إلا أن يدخلها التخصيص ، ويكون ذلك بأحد ثلاثة أشياء : نية أو عرف قائم في الاسم أو عرف الشرع . فالنية إذا علقها بعموم الأعيان كقوله : لا كلمت أحدا ، تعلق بكل أحد فإن قال : نويت إلا زيدا ، كان على ما نوى ، أو يعلقها بعموم الزمان فحلف لا كلمت زيدا أبدا ، اقتضى أبد الدهر . فإن قال : نويت شهرا أو نويت ما لم يدخل الدار ، صح ، لأن دخول
الينابيع الفقهية — صفحة 121 | علي أصغر مرواريد