تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
حنث ، لأن العقد والصفة وجدا معا في ملكه كالطلاق . فإذا ثبت أنه يحنث فالكلام في التسري ما هو ؟ قال قوم : التسري هو الوطء أو التخدير أنزل أو لم ينزل ، لأن الجارية ضربان : سرية وخادمة ، فإذا خدرها ووطئ فقد تسري وترك الاستخدام ، وقال آخرون : التسري مجرد الوطء أنزل أو لم ينزل ، حصنها وخدرها أو لم يحصنها ، لأن السيد إذا جامع فقد تسري ، وقال آخرون : إذا جامع وأنزل فقد تسري سواء حصنها أو لم يحصنها ، وهذا هو الأقوى ، وبعده الأول . واختلف في اشتقاق التسري ، ومنهم من قال : من السرور ، ومنهم من قال : من السر - والسر الجماع - ومنهم من قال : من السرا - وهو الظهر - ، فكأنها مركوبة على ظهرها . إذا كان له عبدان فقال : إذا جاء غد فأحدكما حر ، فإن جاء غد وهما في ملكه لم يعتق ، وقيل : عتق أحدهما لا بعينه ، كقوله : أحدكما حر ، وقيل له : عين المعتق منهما ، فإذا عينه عتق ورق الآخر ، وكذلك الطلاق ، وكذلك إن باع أحدهما اليوم وجاء غد والآخر وحده في ملكه لم يعتق ، وقال بعضهم : يعتق . وإذا قال لعبده وعبد غيره : أحدكما حر ، لم يعتق عبده بلا خلاف ، وعلى هذا لو قال لزوجته وزوجة غيره : إحداكما طالق ، لم تطلق زوجته . فإذا كانت بحالها فباع أحدهما اليوم ثم اشتراه ثم جاء غد وهما في ملكه ، فمن قال : يعود حكم اليمين ، قال كالمسألة الأولى ، ومن قال : لا يعود حكمها قال : هو كالثانية ، فإن كانت بحالها فباع نصف عبد فجاء غد وعنده عبد ونصف ، كان له فرض العتق في أيهما شاء منهما . فإن فرض العتق في الكامل عتق واستقر الرق في النصف ، وإن عين العتق في النصف عتق ، واستقر الرق في الكامل ، فإذا عتق النصف نظرت : فإن كان موسرا قوم عليه نصيب شريكه وإن كان معسرا استقر الرق في النصف . فإن قال : إذا جاء غد وأحدكما في ملكي فهو حر ، فباع أحدهما أو مات ، ثم