تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
أحدها : أنهما شرطان يقتضيان جوابا فكأنه أراد : إن دخلت وأنت طالق فعبدي حر ، كقوله : إن دخلت الدار وأنت طاهر أو أنت حائض ، يقتضيان جوابا كذلك هاهنا . الثاني : معناه فأنت طالق ، لكنه أقام " الواو " مقام " الفاء " فإن حروف العطف يخلف بعضها بعضا . ويحتمل إيقاعا في الحال ويلغى إن دخلت الدار ، وقال بعضهم : ظاهره إيقاع كله في الحال ، والذي نقوله مثل ما بيناه في المسألة الأولى سواء . ومن قال بالأول قال : رجع إليه : فإن قال : أردت الاحتمال الأول أو الثاني ، فالقول قوله مع يمينه ، لأنه يحتمل غيره ، وإن قال : أردت الثالث ، قبل بغير يمين ، لأنه أوقع طلاقا في الحال ، هذا إذا أقر . فإن امتنع من التفسير ، قيل لها : ما الذي أراد ؟ فإن قالت : الاحتمال الأول ، قلنا : فلا فائدة لك لأنه علق طلاق غيرك بصفة هي دخولك الدار وأنت طالق فالخطاب مع غيرك لا معك ، وإن ادعت الاحتمال الثاني أو الثالث ، فالقول قوله مع يمينه ، لأنه يحتمل غيرهما فإن حلف برئ ، وإن لم يحلف رددنا اليمين عليها فتحلف ويحكم لها بما حلفت عليه . ومتى قال : وإن دخلت الدار فأنت طالق ، احتمل أمرين : أحدهما عطفا على كلام ماض ، فكأنها خالفته في حال وقالت : لا تطلقني فإني أدخل الدار ، فقال : وإن دخلت الدار فأنت طالق ، فيكون تعليق طلاقها بصفة ، ويحتمل إيقاعا في الحال ، وقال بعضهم : إيقاع في الحال على كل حال بغير يمين ، فمن قال : محتمل ، فلا يحمل على أحدهما بغير قرينة . فإذا ثبت هذا فإن قال : أردت الاحتمال الأول ، فالقول قوله مع يمينه ، وإن قال : أردت الثاني ، فالقول قوله بغير يمين ، والذي نقوله : أن يقبل قوله على كل حال بغير يمين ، فإن قال : أردت الإيقاع في الحال ، قبلنا منه ، وإن قال : أردت