تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
غير هذين فقد طلقت . فإذا تقرر هذا نظرت : فإن خرجت لعيادة مريض لم تطلق ، فإن تشاغلت بعد خروجها بغير العيادة كزيارة الوالدين وقضاء الحوائج ودخول الحمام لم تطلق ، لأنها ما خرجت إلا لعيادة المريض وفلا يقدح في خروجها حدوث نية غير ما خرجت له . فإن خرجت لغير عيادة المريض طلقت وإن تشاغلت بعد خروجها بعيادة المريض لم ينفعها ذلك ، لأنها ما خرجت له . فإن خرجت لعيادة مريض ولغير عيادة كأنها اعتقدت الخروج لأشياء منها عيادة المريض لم تطلق ، لأنها خرجت لعيادة المريض فلا يضر أن يعتقد غيره ، وعندنا هذه مثل الأولى سواء ، لا تطلق بحال . إذا حلف ، بالطلاق لا خرجت إلا بإذني ، فأذن لها فخرجت بعد الإذن وقبل العلم به لم يحنث ، وقال بعضهم : يحنث ، وهذا يسقط عنا لما مضى . إذا قال : رقيقي أحرار أو مماليكي ، ابتداء عندنا أو حلف على ذلك عندهم نظرت : فإن كان له عبيد قن وإماء عتقوا بلا إشكال لأن الاسم تناولهم على الإطلاق ، فإن كان فيهم مدبر عتق أيضا كالعبد القن لأنه عبد ، وكذلك المكاتب وأم الولد لأن الاسم يتناولهم . فإن كان له أشقاص عبيد ، مثل أن كان له نصف عشرة أعبد مشاعا ، عتقوا كالمنفرد ، فإذا كان له نصف عشرة أعبد فله خمسة ، فإنهم يعتقون ، فإن كان فيهم مكاتب ففي الناس من قال : المكاتب لا يدخل في ذلك ، ومنهم من قال : يدخل أيضا ، والأقوى عندي أنه يدخل إن كان مشروطا عليه لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : المكاتب عبد ما بقي عليه درهم . إذا قال لزوجته : إن كلمت أباك فأنت طالق ، عندنا لا يتعلق به حكم لأن اليمين ما انعقدت ، وعندهم تنعقد وفيها ثلاث مسائل :