غير هذين فقد طلقت .
فإذا تقرر هذا نظرت :
فإن خرجت لعيادة مريض لم تطلق ، فإن تشاغلت بعد خروجها بغير
العيادة كزيارة الوالدين وقضاء الحوائج ودخول الحمام لم تطلق ، لأنها ما
خرجت إلا لعيادة المريض وفلا يقدح في خروجها حدوث نية غير ما خرجت له .
فإن خرجت لغير عيادة المريض طلقت وإن تشاغلت بعد خروجها بعيادة
المريض لم ينفعها ذلك ، لأنها ما خرجت له .
فإن خرجت لعيادة مريض ولغير عيادة كأنها اعتقدت الخروج لأشياء منها
عيادة المريض لم تطلق ، لأنها خرجت لعيادة المريض فلا يضر أن يعتقد غيره ،
وعندنا هذه مثل الأولى سواء ، لا تطلق بحال .
إذا حلف ، بالطلاق لا خرجت إلا بإذني ، فأذن لها فخرجت بعد الإذن وقبل
العلم به لم يحنث ، وقال بعضهم : يحنث ، وهذا يسقط عنا لما مضى .
إذا قال : رقيقي أحرار أو مماليكي ، ابتداء عندنا أو حلف على ذلك عندهم
نظرت : فإن كان له عبيد قن وإماء عتقوا بلا إشكال لأن الاسم تناولهم على
الإطلاق ، فإن كان فيهم مدبر عتق أيضا كالعبد القن لأنه عبد ، وكذلك المكاتب
وأم الولد لأن الاسم يتناولهم .
فإن كان له أشقاص عبيد ، مثل أن كان له نصف عشرة أعبد مشاعا ، عتقوا
كالمنفرد ، فإذا كان له نصف عشرة أعبد فله خمسة ، فإنهم يعتقون ، فإن كان فيهم
مكاتب ففي الناس من قال : المكاتب لا يدخل في ذلك ، ومنهم من قال : يدخل
أيضا ، والأقوى عندي أنه يدخل إن كان مشروطا عليه لما روي عن النبي صلى
الله عليه وآله أنه قال : المكاتب عبد ما بقي عليه درهم .
إذا قال لزوجته : إن كلمت أباك فأنت طالق ، عندنا لا يتعلق به حكم لأن
اليمين ما انعقدت ، وعندهم تنعقد وفيها ثلاث مسائل :
الينابيع الفقهية — صفحة 102
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٢