تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وإن كلمت أباها وقع الطلاق لأن الصفة وجدت ، وهكذا إذا كلمت أباها وهي رجعية لأنها في معنى الزوجات . الثانية : أبانها بالخلع أو طلقها قبل الدخول طلقة أو طلقة بعد الدخول وتركها حتى انقضت عدتها ثم كلمت أباها انحلت اليمين ، لأن الصفة وجدت وهي بائن فإن نكحها بعد هذا ثم كلمت أباها لم تطلق ، لأن اليمين انحلت بوجود الصفة بين النكاحين . الثالثة : أبانها ولم تكلم أباها ثم تزوجها ثم كلمت أباها فقد وجد عقد اليمين في ذلك والصفة في نكاح آخر ولم توجد الصفة بين النكاحين ، فهل يعود حكم اليمين أم لا ؟ نظرت فيما وقعت به البينونة : فإن أبانها بأقل من ثلاث عاد حكم اليمين وقال بعضهم : لا يعود ، وإن أبانها بالثلاث لم يعد ، وقال بعضهم : يعود . فإذا ثبت هذا فإذا قال لعبده : إن لم أضربك غدا فأنت حر ، ففيه ثلاث مسائل أيضا . الأولى : إن لم يضربه غدا حتى غربت الشمس عتق لأن الصفة وجدت والعبد في غير ملكه . الثانية : باعه اليوم ولم يضربه غدا حتى غربت الشمس فإنه لا يعتق لأن الصفة وجدت والعبد في غير ملكه فانحلت اليمين . فرع هذه المسألة : إذا لم يبعه اليوم ، وجاء غد ولم يضربه مع القدرة على ضربه ثم باعه وغربت الشمس ولم يضربه لم يعتق أيضا لأن الصفة وجدت والعبد ليس في ملكه . الثالثة : باعه اليوم واشتراه غدا وخرج اليوم ولم يضربه ، فقد وجد عقد اليمين في ملك ، وزوال الملك ثم ملكه ووجدت الصفة في ملك ثان ، ولم توجد الصفة بين الملكين ، فهل يعتق أم لا ؟ منهم من قال : لا يعود ، ومنهم من قال : يعود ، لأن البيع بمنزلة الطلاق الثلاث ، ومن قال : يعود ، قال : لأن بيع العبد مثل البينونة بأقل من ثلاث ، هذا إذا كانت اليمين بالعتق ، وهذا كله يسقط عنا لأن