وإن كلمت أباها وقع الطلاق لأن الصفة وجدت ، وهكذا إذا كلمت أباها
وهي رجعية لأنها في معنى الزوجات .
الثانية : أبانها بالخلع أو طلقها قبل الدخول طلقة أو طلقة بعد الدخول
وتركها حتى انقضت عدتها ثم كلمت أباها انحلت اليمين ، لأن الصفة وجدت وهي
بائن فإن نكحها بعد هذا ثم كلمت أباها لم تطلق ، لأن اليمين انحلت بوجود الصفة
بين النكاحين .
الثالثة : أبانها ولم تكلم أباها ثم تزوجها ثم كلمت أباها فقد وجد عقد اليمين
في ذلك والصفة في نكاح آخر ولم توجد الصفة بين النكاحين ، فهل يعود حكم
اليمين أم لا ؟ نظرت فيما وقعت به البينونة : فإن أبانها بأقل من ثلاث عاد حكم
اليمين وقال بعضهم : لا يعود ، وإن أبانها بالثلاث لم يعد ، وقال بعضهم : يعود .
فإذا ثبت هذا فإذا قال لعبده : إن لم أضربك غدا فأنت حر ، ففيه ثلاث
مسائل أيضا .
الأولى : إن لم يضربه غدا حتى غربت الشمس عتق لأن الصفة وجدت
والعبد في غير ملكه .
الثانية : باعه اليوم ولم يضربه غدا حتى غربت الشمس فإنه لا يعتق لأن
الصفة وجدت والعبد في غير ملكه فانحلت اليمين .
فرع هذه المسألة : إذا لم يبعه اليوم ، وجاء غد ولم يضربه مع القدرة على
ضربه ثم باعه وغربت الشمس ولم يضربه لم يعتق أيضا لأن الصفة وجدت
والعبد ليس في ملكه .
الثالثة : باعه اليوم واشتراه غدا وخرج اليوم ولم يضربه ، فقد وجد عقد
اليمين في ملك ، وزوال الملك ثم ملكه ووجدت الصفة في ملك ثان ، ولم توجد
الصفة بين الملكين ، فهل يعتق أم لا ؟ منهم من قال : لا يعود ، ومنهم من قال :
يعود ، لأن البيع بمنزلة الطلاق الثلاث ، ومن قال : يعود ، قال : لأن بيع العبد مثل
البينونة بأقل من ثلاث ، هذا إذا كانت اليمين بالعتق ، وهذا كله يسقط عنا لأن
الينابيع الفقهية — صفحة 103
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠٣