تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
وانحلت اليمين أيضا بذلك ، فإن خرجت ثانيا بغير إذنه لم يحنث ، هذا إذا قال لها : حتى آذن لك . فإن قال : إن خرجت من الدار إلا بإذني ، فهو كقوله : حتى آذن لك ، فإن خرجت بغير إذنه طلقت وانحلت اليمين ، لأن " إن " لفعل مرة واحدة ، فإن أذن لها فخرجت بر في يمينه ، فإن خرجت بعد هذا لم تطلق وإن كان بغير إذنه . وقال بعضهم : إذا قال : إن خرجت من الدار إلا بإذني فأنت طالق ، فإن خرجت بغير إذنه طلقت وانحلت اليمين ، وإن خرجت مرة أخرى لم تطلق مرة أخرى ، مثل ما قال الأول ، وإن أذن لها فخرجت لم تطلق ، فإن خرجت مرة أخرى بغير إذنه طلقت ، فجعل هذا القائل يمينه على التكرار على كل مرة . ولو قال : متى خرجت إلا بإذني فأنت طالق ، كان على مرة واحدة ، ولا فصل بينهما أكثر من أن قوله " إن خرجت " كان الفعل ، و " متى خرجت " للزمان ، وكذلك أي وقت وأي حين وأي زمان وأية ساعة ، الباب واحد . فأما إن قال : كلما خرجت بغير إذني فأنت طالق ، فهو على التكرار على كل مرة تخرج ، فإن أذن فيها مرة فخرجت لم تطلق ، فإن خرجت بعده مرة أخرى بغير إذنه طلقت حتى يقول : كلما خرجت فقد أذنت لك فيه ، فحينئذ تزول اليمين لأن لفظة " كل " للتكرار . إن قال : إن دخلت دار زيد إلا باذنه فامرأتي طالق ، فإن دخلها بغير إذنه طلقت وإن أذن له بالدخول ارتفعت اليمين ، دخلها بعد أو لم يدخلها واحد ، فإن دخلها لم يحنث بعد هذا ، وإن منعه زيد من الدخول بعد الإذن لم يقدح في ذلك ، بل تكون اليمين منحلة بوقوع الإذن وإن لم يوجد المأذون فيه ، وعندنا أن هذه مثل الأولى لا يقع بها طلاق بحال . فإن قال : إن خرجت من الدار إلا بإذني إلا لعيادة مريض فأنت طالق ، فقد علق طلاقها بصفة وهو خروجها بغير إذنه ، واستثنى ما يمنع وقوع الطلاق بشيئين : أحدهما وجود إذنه ، والثاني خروجها لعيادة مريض ، فإن خرجت في