تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
اليمين بالطلاق والعتاق لا تنعقد أصلا . فأما إذا كانت اليمين بالله فقال : والله لأضربنك غدا ، ثم باعه اليوم وخرج غد ولم يضربه حنث ووجبت الكفارة ، وقد روى أصحابنا أنه إذا حلف ليضربن عبده ولم يضربه وعفا عنه لم تلزمه كفارة لقوله : " وأن تعفوا أقرب للتقوى " . إذا قال لعبده : إن بعتك فأنت حر ، نظرت : فإن باعه مطلقا عتق عند بعضهم ، لأن الصفة وجدت والعبد ممن يلحقه العتق بالمباشرة فلحقه العتق بالصفة لأن البيع إذا انعقد ثبت بينهما خيار المجلس ما لم يتفرقا ولو أعتق عبده في مدة خيار المجلس عتق ، فكذلك إذا وجدت صفة العتق ، ومن لم يقل بخيار المجلس قال : لا ينعتق ، لأن بنفس العقد لزم البيع بغير خيار ، فإن باعه بشرط الخيار لهما أو للبائع عتق بلا خلاف بينهم لما مضى ، وعندنا لا ينعتق لما مضى وإن كنا نقول بخيار المجلس . فأما إذا باعه بشرط أن لا خيار بينهما - خيار المجلس - فعندنا ذلك صحيح ولا يتعلق به العتق لما مضى ، ولهم فيه ثلاثة أوجه : أحدها يصح البيع والشرط معا ، والثاني يبطلان معا ، والثالث يصح البيع ويبطل الشرط . فإذا ثبت هذا رجعنا إلى العتق فإذا قيل : يصح البيع والشرط ، لم يعتق العبد لأن الصفة وجدت وهو على صفة لا يلحقه العتق بالمباشرة ، فلا يلحقه بالصفة ، وإذا قيل : يبطلان ، لم يعتق العبد لأن العقد لم يوجد ، وإذا قيل : يصح البيع ويبطل الشرط ، عتق كالبيع المطلق . ولو قال لعبده : إن بعتك فأنت حر ، فباعه بيعا فاسدا لم يعتق بلا خلاف ، وهكذا لو قال : إن زوجتك فأنت حر ، فزوجه تزويجا فاسدا لم يعتق ، لأن إطلاق البيع يقتضي بيعا شرعيا فإذا كان فاسدا لم توجد الصفة . إذا حلف ، لا يأكل الرؤوس ، حنث بأكل رؤوس النعم " الإبل والبقر والغنم " ولا يحنث بأكل رؤوس سواها كرؤوس الحيتان والعصافير والطيور والجراد ، وإن كان بلد له صيد كثير وتكون رؤوس الصيد تؤكل مفردة عندنا