تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
فإن قضاه في غد بر فيها ، وإن غربت الشمس قبل أن يقضيه حنث . إذا حلف ، ليقضين حقه عند رأس الهلال أو إلى رأس الهلال أو كان عند الاستهلال أو إلى استهلال ، الهلال ، ففيه مسألتان : إحديهما : أن يقول : ليقضين حقه عند رأس الهلال أو مع رأس الهلال أو عند الاستهلال أو مع استهلال الهلال ، وجب عليه حين إهلال الهلال ، وأن يقضيه عند أول جزء من أول ليلة من الشهر لا قبله ولا بعده ، ولا فرق بين هذه الألفاظ وأن الحكم فيها واحد ، ومتى قضاه بعده أو قبله حنث لأن " عند " وضع في الكلام العربي للمقارنة لا غير ، وإذا كانت كذلك ، وجب أن يكون القضاء مقارنا لأول الشهر . فإذا ثبت هذا ، فإن كان الحق مما يقبض في زمان واحد كالذهب والفضة ونحو ذلك وقع القضاء في زمان واحد ، وإن كان حقا يقبض في زمان طويل كالمكيل والمعدود ونحو ذلك ، فإذا ابتدأ بالقضاء مع رأس الهلال بر وإن تطاول الإيفاء . الثانية : إذا قال : إلى رأس الهلال أو إلى استهلال الهلال ، فهل يكون إلى حذاء أو بمعنى " مع " ؟ قال قوم : يقتضي المقارنة وهي بمعنى " مع " ، وقال آخرون : ينبغي أن يكون إلى حذاء ، فإن قضاه قبله بر في يمينه ، وهو الأقوى . واستعمالها بمعنى " مع " أيضا كثير قال الله تعالى : " من أنصاري إلى الله " أي " مع الله " وقال : " ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم " ، بمعنى " مع " غير أن الحقيقة الأول . ومن قال : إنها مشتركة ، قال : لا يحنثه إلا بيقين ، فمن قال : إن " إلى " تفيد حذاء ، فمتى قضى قبله أو بعده حنث ، ومن قال : إنها بمعنى " مع " ، فمتى قضاه قبله أو معه لم يحنث وإن قضاه بعده حنث . إذا حلف ، ليقضين حقه إلى حين أو إلى زمان أو إلى دهر ، فلا حد لهذه الألفاظ كلها ، ويكون كقوله : والله لأقضينه حقه ، فيكون على مدة حياته ، فإن لم