تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
مثل أن حلف لا دخلت هذه الدار ، ثم قال : نويت شهرا ، قبلنا منه في الحكم لأن حقوق الله وحدة موكولة إلى أمانته . إذا حلف لا دخل على زيد بيتا ، فدخل على عمرو بيتا وزيد في ذلك البيت لم يخل من ثلاثة أحوال : إما أن يدخل مع العلم بحالته أو مع الجهل به أو مع العلم بحاله واستثناه بقلبه . فإن دخل مع العلم بحاله حنث ، لأن المخالفة وجدت عامدا ، وإن كان مع الجهل بحاله مثل أن دخل وهو لا يعلم أن زيدا هناك فإذا هو هناك ، قال قوم : يحنث ، وقال آخرون : لا يحنث ، وهو الأقوى عندي . فإن علمه هناك فدخله واستثناه بقلبه فدخل معتقدا أنه داخل على عمرو دون زيد فهل يحنث أم لا ؟ مبنية على الأصل . وهو إذا حلف لا كلم زيدا ، فسلم على قوم فيهم زيد ، فإن كان مع العلم بحاله من غير استثناء حنث ، وإن كان جاهلا أو ناسيا فعلى قولين أصحهما عندنا أنه لا يحنث ، وإن كان عالما فاستثناه بقلبه واعتقد أن السلام عليهم دونه ، فهل يصح هذا الاستثناء فلا يحنث ؟ قال قوم : يصح ، وهو الأقوى عندي ، ومنهم من قال : لا يصح . فأما إذا كان الحالف في بيت فدخل زيد عليه فيه ، فإن خرج الحالف من البيت من غير وقفة لم يحنث ، وإن استدام المقام فيه فلا يكون مع زيد فهل يحنث أم لا ؟ مبنية على أن استدامة اللبث فيها هذا هل يكون كابتداء الدخول ؟ وهي على قولين ، وقد مضى ، والأقوى عندي هاهنا أنه لا يحنث بالاستدامة . فأما إذا حلف لا دخلت هذه الدار وهو فيها ، فاستدام المقام هل يحنث أم لا ؟ قال قوم : يحنث ، وقال آخرون : لا يحنث ، وهو الأقوى عندي ، وكذلك هاهنا إذا لم يخرج الحالف واستدام الكون معه ، هل يحنث أم لا ؟ على قولين أصحهما عندي أنه لا يحنث . فإن دخل على زيد وهو في المسجد قال قوم : لا يحنث ، وهو الأقوى عندي