الأولى : إذا حلف ليقضينه حقه غدا ففيه غدا ففيه المسائل الست : إن قضاه غدا بر ،
وإن لم يقضه حتى غربت الشمس حنث ، وإن قضاه اليوم حنث ، وإن قضى بعضه
اليوم وبعضه غدا حنث ، وإن مات من له الدين اليوم فهل يحنث الحالف أم لا ؟
على قولين لأنه مكره على ترك القضاء في غد ، وإن مات في الغد بعد القدرة على
القضاء منهم من قال : يحنث ، ومنهم من قال : لا يحنث ، وهو الأقوى على ما
مضى .
الثانية : إذا حلف ، لأقضين حقك غدا إلا أن تشاء أنت ، فقد عقد اليمين
وجعل المخلص لنفسه بشيئين : أحدهما البر في غد ، والثاني الاستثناء وهو أن
يشاء صاحب الحق التأخير ، فإذا قال : قد شئت التأخير ، انحلت اليمين ، وإن
فرضت عليه " إلا أن أشاء أنا التأخير " فالباب واحد ، غير أنا نفرضها إذا قال : إلا
أن تشاء أنت التأخير .
فإذا ثبت هذا ففيها سبع مسائل : الست ما ذكرناه وزيادة واحدة : إن قضاه
في غد بر ، وإن لم يقضه حتى غربت الشمس في غد حنث ، وإن قضاه من يومه
قبل غده حنث ، وإن قضى بعضه في يومه وبعضه في غده حنث ، وإن مات من له
الحق في يومه فهل يحنث أم لا ؟ على قولين لأنه مكره ، وإن مات في غد بعد
القدرة على القضاء على قولين أصحهما عندنا أنه لا يحنث في الموضعين ، وتنحل
اليمين .
السابعة : مثله الاستثناء ، وقد مضت .
الثالثة : إذا حلف ، لأقضين حقه إلا أن يشاء زيد ، ففيها ثمان مسائل : سبع قد
مضت وزيادة أخرى : إن قضاه غدا بر ، وإن لم يقضه حتى غربت الشمس حنث ،
وإن قضاه اليوم حنث ، وإن قضى بعضه اليوم وبعضه غدا حنث ، وإن مات اليوم
فهل يحنث أم لا ؟ على قولين ، وإن مات في غد بعد القدرة فعلى قولين ، وإن قال
زيد : قد شئت التأخير ، انحلت اليمين بوجود الاستثناء .
الثامنة : مات زيد اليوم قبل أن يشاء شيئا وتعذر الاستثناء وكان البر ممكنا ،
الينابيع الفقهية — صفحة 94
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٤