تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
هو فتح موجود وعقد معقود ، فأما الخشب فليس بباب ، ألا تراه لا يدخل في الخشب ، وإنما الخشب الذي هو الباب المنصوب للمنع من دخولها إذا أغلق ، فبطل أن يدخل في الباب المنصوب . الثالثة : إذا حلف لا دخلت هذه الدار من بابها ، فإن دخل من هذا الباب الموجود حين اليمين حنث ، وإن حول هذا وفتح بابا آخر غيره فدخلها من المحدث ، قال قوم : لا يحنث ، لأنه أضافه ، والإضافة تقتضي التعيين ، فكأنه قال : من هذا الباب ، ولو عين لم يحنث . وقال قوم - وهو الصحيح - أنه يحنث ، لأن هذا المحدث بابها ، فوجب أن يحنث بدخولها منه وإن لم يكن موجودا حين اليمين ، كما لو حلف لا دخلت دار زيد فمتى دخل دارا لزيد حنث ، وإن لم يكن داره حين عقد اليمين . إذا كان الثوب رداء فحلف لا يلبسه نظرت : فإن حلف لا لبسته وهو رداء ، فإن لبسه على صورته حنث ، وإن غيره ثم لبسه لم يحنث بلا خلاف ، وإن حلف لا لبست هذا الثوب ، ولا يقول " وهو رداء " فإن لبسه على صورته حنث ، وإن غيره عن صورته ولبسه قال قوم : يحنث ، وهو الأقوى عندي ، وقال آخرون : لا يحنث . إذا حلف لا لبست ثوبا ، من به عليه فلان ، فوهب له فلان ثوبا فإن لبسه حنث وإن استبدل به فباعه أو بادله فلبس لم يحنث ، وهكذا لو حلف لا لبس من غزل امرأته ، فإن لبس منه حنث ، وإن باعه واشترى بثمنه ثوبا أو اشترى به ثوبا فلبسه لم يحنث . وهكذا لو جعل يذكر أياديه عليه فقال : أحسنت إليك ، وأعتقتك بمالي ، ووهبت كذا وأعطيت كذا ، فقال جوابا لهذا : والله لا شربت لك ماء من عطش ، تعلق الحكم بشرب مائه من عطش ، فإن انتفع بغير الماء من ماله فأكل طعامه ولبس ثيابه وركب دوابه لم يحنث ، لأنه إنما ينظر إلى مخرج اليمين ويحنث صاحبها ويبر على مخرجها دون أسبابها .
الينابيع الفقهية — صفحة 90 | علي أصغر مرواريد