وجب عليه في الشرع .
والجهاد مع أئمة الجور أو من غير إمام أصلا خطأ قبيح يستحق فاعله الذم
والعقاب ، إن أصيب لم يؤجر وإن أصاب كان مأثوما .
ومتى جاهدوا مع عدم الإمام وعدم من نصبه فظفروا وغنموا كانت الغنيمة
كلها للإمام خاصة ولا يستحقون هم منها شيئا أصلا .
والمرابطة فيها فضل كثير وثواب جزيل إذا كان هناك إمام عادل ، وحدها
ثلاثة أيام إلى أربعين يوما ، فإن زاد على ذلك كان جهادا .
ومن نذر المرابطة في حال استتار الإمام وجب عليه الوفاء به ، غير أنه لا
يجاهد العدو إلا على ما قلناه من الدفاع عن الإسلام والنفس .
وإن نذر أن يصرف شيئا من ماله إلى المرابطين في حال ظهور الإمام وجب
عليه الوفاء به ، وإن كان ذلك في حال استتاره صرفه في وجوه البر ، إلا أن
يخاف من الشناعة فيصرفه إليهم تقية .
ومن آجر نفسه لينوب عن غيره في المرابطة ، فإن كان حال انقباض يد
الإمام فلا يلزمه الوفاء به ، ويرد عليه ما أخذه منه ، فإن لم يجده فعلى ورثته ، فإن لم
يكن له ورثة لزمه الوفاء به ، وإن كان في حال تمكن الإمام لزمه الوفاء به على
كل حال ، ومن لا يمكنه المرابطة بنفسه فرابط دابة أو أعان المرابطين بشئ كان
له فيه ثواب .
فصل : في أصناف الكفار وكيفية قتالهم :
الكفار على ثلاثة أضرب : أهل كتاب ، وهم اليهود والنصارى ، فهؤلاء يجوز
إقرارهم على دينهم ببذل الجزية . ومن لهم شبهة كتاب ، فهم المجوس ، فحكمهم
حكم أهل الكتاب يقرون على دينهم ببدل الجزية . ومن لا كتاب له ولا شبهة
كتاب وهم من عدا هؤلاء الثلاثة أصناف من عباد الأصنام والأوثان والكواكب
وغيرهم ، فلا يقرون على دينهم ببذل الجزية .
الينابيع الفقهية — صفحة 77
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٧