تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وجب عليه في الشرع . والجهاد مع أئمة الجور أو من غير إمام أصلا خطأ قبيح يستحق فاعله الذم والعقاب ، إن أصيب لم يؤجر وإن أصاب كان مأثوما . ومتى جاهدوا مع عدم الإمام وعدم من نصبه فظفروا وغنموا كانت الغنيمة كلها للإمام خاصة ولا يستحقون هم منها شيئا أصلا . والمرابطة فيها فضل كثير وثواب جزيل إذا كان هناك إمام عادل ، وحدها ثلاثة أيام إلى أربعين يوما ، فإن زاد على ذلك كان جهادا . ومن نذر المرابطة في حال استتار الإمام وجب عليه الوفاء به ، غير أنه لا يجاهد العدو إلا على ما قلناه من الدفاع عن الإسلام والنفس . وإن نذر أن يصرف شيئا من ماله إلى المرابطين في حال ظهور الإمام وجب عليه الوفاء به ، وإن كان ذلك في حال استتاره صرفه في وجوه البر ، إلا أن يخاف من الشناعة فيصرفه إليهم تقية . ومن آجر نفسه لينوب عن غيره في المرابطة ، فإن كان حال انقباض يد الإمام فلا يلزمه الوفاء به ، ويرد عليه ما أخذه منه ، فإن لم يجده فعلى ورثته ، فإن لم يكن له ورثة لزمه الوفاء به ، وإن كان في حال تمكن الإمام لزمه الوفاء به على كل حال ، ومن لا يمكنه المرابطة بنفسه فرابط دابة أو أعان المرابطين بشئ كان له فيه ثواب . فصل : في أصناف الكفار وكيفية قتالهم : الكفار على ثلاثة أضرب : أهل كتاب ، وهم اليهود والنصارى ، فهؤلاء يجوز إقرارهم على دينهم ببذل الجزية . ومن لهم شبهة كتاب ، فهم المجوس ، فحكمهم حكم أهل الكتاب يقرون على دينهم ببدل الجزية . ومن لا كتاب له ولا شبهة كتاب وهم من عدا هؤلاء الثلاثة أصناف من عباد الأصنام والأوثان والكواكب وغيرهم ، فلا يقرون على دينهم ببذل الجزية .
الينابيع الفقهية — صفحة 77 | علي أصغر مرواريد