دليلنا : إن هذا حي فلا يصح أن يورث كسائر الأحياء ، ولحوقه بدار
الحرب من أجراه مجرى الموت فعليه الدلالة .
مسألة 11 : إذا رزق المرتد أولادا بعد الارتداد كان حكمهم حكم الكفار
يجوز استرقاقهم ، سواء ولدوا في دار الإسلام أو في دار الحرب .
وللشافعي فيه قولان : أحدهما لا يجوز لأن الولد يلحق بأبيه ، فلما ثبت أن أباه
لا يسترق لأنه قد ثبت له حرمة الإسلام فكذلك ولد من قد ثبت له حرمة
الإسلام ، والثاني يسترق لأنه كافر بين كافرين كالكافر الأصلي ، ولا فرق عنده
بين أن يكونوا في دار الإسلام أو في دار الحرب ، وقال أبو حنيفة : إن كانوا في دار
الإسلام لا يسترقون ، وإن لحقوا بدار الحرب جاز استرقاقهم .
دليلنا : كل ظاهر دل على جواز استرقاق ذراري الكفار من ظاهر الكتاب
أو خبر عن النبي صلى الله عليه وآله لأنها على العموم ، ومن خصصها فعليه الدلالة .
مسألة 12 : إذا نقض الذمي أو المعاهد الذمة أو العهد ولحق بدار الحرب
وخلف أموالا وذرية عندنا فأمانة في ذريته وماله باق بلا خلاف ، فإن مات ورثه
ورثته من أهل الحرب وورثته من أهل الذمة في دار الإسلام .
وبه قال الشافعي غير أنه قال : ميراثه لورثته من دار الحرب دون ورثته من
أهل الذمة في بلد الإسلام ، لأنه لا توارث بين الحربي والذمي .
دليلنا : كل ظاهر يدل على ميراث الوالد والولد والزوج والزوجة فعمومها
يتناول هذا الموضع .
مسألة 13 : ما يخص الحربي من ماله على مذهبنا أو جميعه على مذهب
الشافعي فإنه يزول عنه أمانه ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني
أن أمانه باق .
الينابيع الفقهية — صفحة 63
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٣