تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
دليلنا : إن هذا حي فلا يصح أن يورث كسائر الأحياء ، ولحوقه بدار الحرب من أجراه مجرى الموت فعليه الدلالة . مسألة 11 : إذا رزق المرتد أولادا بعد الارتداد كان حكمهم حكم الكفار يجوز استرقاقهم ، سواء ولدوا في دار الإسلام أو في دار الحرب . وللشافعي فيه قولان : أحدهما لا يجوز لأن الولد يلحق بأبيه ، فلما ثبت أن أباه لا يسترق لأنه قد ثبت له حرمة الإسلام فكذلك ولد من قد ثبت له حرمة الإسلام ، والثاني يسترق لأنه كافر بين كافرين كالكافر الأصلي ، ولا فرق عنده بين أن يكونوا في دار الإسلام أو في دار الحرب ، وقال أبو حنيفة : إن كانوا في دار الإسلام لا يسترقون ، وإن لحقوا بدار الحرب جاز استرقاقهم . دليلنا : كل ظاهر دل على جواز استرقاق ذراري الكفار من ظاهر الكتاب أو خبر عن النبي صلى الله عليه وآله لأنها على العموم ، ومن خصصها فعليه الدلالة . مسألة 12 : إذا نقض الذمي أو المعاهد الذمة أو العهد ولحق بدار الحرب وخلف أموالا وذرية عندنا فأمانة في ذريته وماله باق بلا خلاف ، فإن مات ورثه ورثته من أهل الحرب وورثته من أهل الذمة في دار الإسلام . وبه قال الشافعي غير أنه قال : ميراثه لورثته من دار الحرب دون ورثته من أهل الذمة في بلد الإسلام ، لأنه لا توارث بين الحربي والذمي . دليلنا : كل ظاهر يدل على ميراث الوالد والولد والزوج والزوجة فعمومها يتناول هذا الموضع . مسألة 13 : ما يخص الحربي من ماله على مذهبنا أو جميعه على مذهب الشافعي فإنه يزول عنه أمانه ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني أن أمانه باق .