كتاب قتال أهل الردة
مسألة 1 : إذا ارتد الزوجان فرزقا بعد ارتدادهما ولدا ، فإن كان في دار
الإسلام لا يسترق ، وإن كان في دار الحرب يسترق .
وبه قال أبو حنيفة ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما يسترق وهو قوي ، والآخر
لا يسترق سواء رزق في دار الإسلام أو في دار الحرب على القولين معا .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا فإنه إذا رزق في دار الإسلام فهو
بحكم الإسلام بدلالة أن أبويه يلزمان الرجوع إلى الإسلام ، فإن لم يرجعا قتلا ،
وإذا نصرنا استرقاقه فهو أنه ولد كافر ليس عليه ذمة ، ومن هذه صورته يجوز
استرقاقه .
مسألة 2 : إذا أتلف أهل الردة أنفسا وأموالا كان عليهم القود في الأنفس ،
والضمان في الأموال ، سواء كانوا في منعة أو لم يكونوا في منعة .
وقال الشافعي : إن لم يكونوا في منعة مثل ما قلناه ، وإن كانوا في منعة فعلى
قولين : أحدهما وهو الصحيح عندهم مثل ما قلناه ، والثاني لا يجب عليهم
الضمان ، قاله في قتال أهل البغي ، وبه قال أبو حنيفة .
دليلنا : قوله تعالى : وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس . . . الآية ، وقوله :
ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا ، وقوله : ولكم في القصاص حياة يا أولي
الينابيع الفقهية — صفحة 65
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٥