الألباب ، ولم يفصل ، فروي عن أبي بكر أنه قال في أهل الردة : يدون قتلانا ولا
ندي قتلاهم ، ولم ينكر عليه أحد ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال
لخزاعة : فمن قتل بعده قتيلا فأهله بين خيرتين إن أحبوا قتلوا ، وإن أحبوا أخذوا
الدية .
مسألة 3 : إذا ارتد الرجل ثم رآه آخر من المسلمين مخلى فقتله معتقدا أنه
على الردة فبان أنه كان رجع إلى الإسلام ، فإن علمه راجعا إلى الإسلام كان عليه
القود بلا خلاف ، وإن لم يعلم رجوعه كان عليه أيضا القود ، وكذلك إذا رأى
ذميا فقتله معتقدا أنه على الكفر فبان مسلما أو قتل من كان عبدا فبان أنه كان
أعتق فعليه القود في هذه المواضع كلها ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما لا قود
عليه ، والثاني مثل ما قلناه .
دليلنا : قوله تعالى : النفس بالنفس . . . الآية ، وقوله : ومن قتل مظلوما ،
وقوله : ولكم في القصاص حياة ، وقوله عليه السلام : فأهله بين خيرتين ، ولم
يخصوا ولم يفصلوا .
مسألة 4 : إذا أكره المسلم على كلمة الكفر فقالها لم يحكم بكفره ولم تبن
امرأته .
وبه قال جميع الفقهاء ، إلا أن أبا حنيفة قال : القياس إن امرأته لا
تبين لكنها تبين استحسانا ، وقال أبو يوسف : يحكم بكفره ، وتبين امرأته .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : إلا من أكره وقلبه مطمئن
بالإيمان ، وأيضا الأصل بقاء العقد وإبانته يحتاج إلى دليل .
مسألة 5 : السكران الذي لا يميز إذا أسلم وكان كافرا أو ارتد وكان مسلما
لم يحكم بإسلامه ، ولا بارتداده ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : يحكم
الينابيع الفقهية — صفحة 66
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٦