تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
الألباب ، ولم يفصل ، فروي عن أبي بكر أنه قال في أهل الردة : يدون قتلانا ولا ندي قتلاهم ، ولم ينكر عليه أحد ، وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال لخزاعة : فمن قتل بعده قتيلا فأهله بين خيرتين إن أحبوا قتلوا ، وإن أحبوا أخذوا الدية . مسألة 3 : إذا ارتد الرجل ثم رآه آخر من المسلمين مخلى فقتله معتقدا أنه على الردة فبان أنه كان رجع إلى الإسلام ، فإن علمه راجعا إلى الإسلام كان عليه القود بلا خلاف ، وإن لم يعلم رجوعه كان عليه أيضا القود ، وكذلك إذا رأى ذميا فقتله معتقدا أنه على الكفر فبان مسلما أو قتل من كان عبدا فبان أنه كان أعتق فعليه القود في هذه المواضع كلها ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما لا قود عليه ، والثاني مثل ما قلناه . دليلنا : قوله تعالى : النفس بالنفس . . . الآية ، وقوله : ومن قتل مظلوما ، وقوله : ولكم في القصاص حياة ، وقوله عليه السلام : فأهله بين خيرتين ، ولم يخصوا ولم يفصلوا . مسألة 4 : إذا أكره المسلم على كلمة الكفر فقالها لم يحكم بكفره ولم تبن امرأته . وبه قال جميع الفقهاء ، إلا أن أبا حنيفة قال : القياس إن امرأته لا تبين لكنها تبين استحسانا ، وقال أبو يوسف : يحكم بكفره ، وتبين امرأته . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ، وأيضا الأصل بقاء العقد وإبانته يحتاج إلى دليل . مسألة 5 : السكران الذي لا يميز إذا أسلم وكان كافرا أو ارتد وكان مسلما لم يحكم بإسلامه ، ولا بارتداده ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : يحكم