وقال أبو حنيفة : يرث المسلمون ماله الذي اكتسبه حال حقن دمه وهو حال
إسلامه إلى آخر جزء من أجزاء إسلامه ، وما اكتسبه حال إباحة دمه فئ .
وقال الشافعي : الكل فئ ما اكتسبه حال الإسلام وحال الارتداد - ولا
يرثه مسلم .
دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : يوصيكم الله في أولادكم للذكر
مثل حظ الأنثيين ، وقوله : للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون ، وقوله :
ولكم نصف ما ترك أزواجكم ، وغير ذلك ولم يفصل ، فوجب حمله على
عمومه إلا ما أخرجه الدليل .
حكم من ترك الصلاة منكرا لوجوبها ومن تركها مقرا بوجوبها
مسألة 9 : من ترك الصلاة معتقدا أنها غير واجبة كان كافرا يجب قتله بلا
خلاف ، وإن تركها كسلا وتوانيا ومع ذلك يعتقد تحريم تركها فإنه يكون
فاسقا يؤدب على ذلك ، ولا يجب عليه القتل .
وقال أبو حنيفة ومالك : يحبس حتى يصلي .
وقال الشافعي : يجب عليه القتل بعد أن يستتاب كما يستتاب المرتد ، فإن
لم يفعل وجب قتله وقال أحمد بن حنبل : يكفر بذلك .
دليلنا : أن إيجاب القتل عليه يحتاج إلى دليل ، وقد مضت هذه في كتاب
الصلاة .
مسألة 10 : المرتد الذي يستتاب إذا لحق بدار الحرب لم يجر ذلك مجرى
موته ، ولا يتصرف في ماله ولا ينعتق مدبره ، ولا تحل الديون عليه ، وبه قال
الشافعي .
وقال أبو حنيفة : يجري ذلك مجرى موته ، تحل ديونه وينعتق مدبره ،
ويقسم ماله بين ورثته على ما مضى .
الينابيع الفقهية — صفحة 62
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٢