تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
وقال أبو حنيفة : يرث المسلمون ماله الذي اكتسبه حال حقن دمه وهو حال إسلامه إلى آخر جزء من أجزاء إسلامه ، وما اكتسبه حال إباحة دمه فئ . وقال الشافعي : الكل فئ ما اكتسبه حال الإسلام وحال الارتداد - ولا يرثه مسلم . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا قوله تعالى : يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين ، وقوله : للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون ، وقوله : ولكم نصف ما ترك أزواجكم ، وغير ذلك ولم يفصل ، فوجب حمله على عمومه إلا ما أخرجه الدليل . حكم من ترك الصلاة منكرا لوجوبها ومن تركها مقرا بوجوبها مسألة 9 : من ترك الصلاة معتقدا أنها غير واجبة كان كافرا يجب قتله بلا خلاف ، وإن تركها كسلا وتوانيا ومع ذلك يعتقد تحريم تركها فإنه يكون فاسقا يؤدب على ذلك ، ولا يجب عليه القتل . وقال أبو حنيفة ومالك : يحبس حتى يصلي . وقال الشافعي : يجب عليه القتل بعد أن يستتاب كما يستتاب المرتد ، فإن لم يفعل وجب قتله وقال أحمد بن حنبل : يكفر بذلك . دليلنا : أن إيجاب القتل عليه يحتاج إلى دليل ، وقد مضت هذه في كتاب الصلاة . مسألة 10 : المرتد الذي يستتاب إذا لحق بدار الحرب لم يجر ذلك مجرى موته ، ولا يتصرف في ماله ولا ينعتق مدبره ، ولا تحل الديون عليه ، وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يجري ذلك مجرى موته ، تحل ديونه وينعتق مدبره ، ويقسم ماله بين ورثته على ما مضى .
الينابيع الفقهية — صفحة 62 | علي أصغر مرواريد