بسلاحهم ولا يركبونها للقتال ، ولا يرمون بنشابهم حال القتال ، ولا في غير حال
القتال ، ومتى حصل من ذلك شئ عندهم كان محفوظا لأربابه ، فإذا انقضت
الحرب رد عليهم .
وقال أبو حنيفة : يجوز الاستمتاع بدوابهم وبسلاحهم والحرب قائمة ، فإذا
انقضت كان ذلك ردا عليهم .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : فقاتلوا التي تبغي حتى
تفئ إلى أمر الله ، فأمر بقتالهم ، ولم يفرق بين أن يقاتلوا بسلاحهم وعلى دوابهم أو
بغير ذلك .
مسألة 18 : إذا امتنع أهل البغي بدارهم وأتوا ما يوجب الحد فمتى ظهرنا
عليهم أقيم ذلك عليهم ، وبه قال الشافعي : وحكى الشافعي عن أبي حنيفة أنه لا
تقام عليهم الحدود ولا تستوفى منهم الحقوق بناء على أصله في دار الحرب .
دليلنا : قوله تعالى : الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ،
وقوله تعالى : والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ، وقوله صلى الله عليه وآله : من
شرب الخمر فاجلدوه ، فإن عاد فاجلدوه ، ولم يفصل ، ومن فرق احتاج إلى
دلالة .
الينابيع الفقهية — صفحة 57
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٧