تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
بسلاحهم ولا يركبونها للقتال ، ولا يرمون بنشابهم حال القتال ، ولا في غير حال القتال ، ومتى حصل من ذلك شئ عندهم كان محفوظا لأربابه ، فإذا انقضت الحرب رد عليهم . وقال أبو حنيفة : يجوز الاستمتاع بدوابهم وبسلاحهم والحرب قائمة ، فإذا انقضت كان ذلك ردا عليهم . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله تعالى : فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله ، فأمر بقتالهم ، ولم يفرق بين أن يقاتلوا بسلاحهم وعلى دوابهم أو بغير ذلك . مسألة 18 : إذا امتنع أهل البغي بدارهم وأتوا ما يوجب الحد فمتى ظهرنا عليهم أقيم ذلك عليهم ، وبه قال الشافعي : وحكى الشافعي عن أبي حنيفة أنه لا تقام عليهم الحدود ولا تستوفى منهم الحقوق بناء على أصله في دار الحرب . دليلنا : قوله تعالى : الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة ، وقوله تعالى : والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ، وقوله صلى الله عليه وآله : من شرب الخمر فاجلدوه ، فإن عاد فاجلدوه ، ولم يفصل ، ومن فرق احتاج إلى دلالة .