تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
يوله الإمام فيجب أن لا تنعقد ولايته ولا ينفذ حكمه فيما حكم به ، لأن ثبوت ما يحكم به موقوف على ثبوت قضائه الذي بينا فساده . مسألة 11 : إذا كتب قاضي أهل البغي إلى قاضي أهل العدل كتابا بحكم حكم به أو بما ثبت عنده لم يعمل عليه ، ولا التفت إليه ، وبه قال أبو يوسف ، وقال الشافعي : المستحب أن لا يعمل به ، وإن عمل به جاز . دليلنا : إنا قد بينا أن قضاءه غير ثابت ، فإذا لم يثبت له القضاء فلا حكم لكتابه بلا خلاف . مسألة 12 : إذا شهد عدل من أهل البغي ردت شهادته ولم تقبل ، وقال الشافعي : لا ترد شهادته ، وبه قال أبو حنيفة ، غير أن أبا حنيفة يقول : أهل البغي فساق لكنه فسق على طريق التدين ، والفسق على طريق التدين لا ترد به الشهادة عندهم لأنه يقبل شهادة أهل الذمة . دليلنا : ما دللنا على أنهم كفار ، وإذا ثبت ذلك لا يجتمع الكفر مع العدالة ، وإذا لم يكن عدلا فلا تقبل شهادته إجماعا . مسألة 13 : الباغي إذا قتل غسل وصلي عليه ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : يغسل ولا يصلى عليه . دليلنا : عموم كل خبر روي في وجوب الصلاة على الأموات ، وطريقة الاحتياط أيضا تقتضيه . مسألة 14 : إذا كان المقتول في المعركة من أهل العدل لا يغسل ويصلى عليه ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما لا يصلى عليه ، والثاني يغسل ويصلى عليه . دليلنا : إجماع الفرقة على أن الشهيد لا يغسل ويصلى عليه ، وهذا شهيد