يوله الإمام فيجب أن لا تنعقد ولايته ولا ينفذ حكمه فيما حكم به ، لأن ثبوت ما
يحكم به موقوف على ثبوت قضائه الذي بينا فساده .
مسألة 11 : إذا كتب قاضي أهل البغي إلى قاضي أهل العدل كتابا بحكم
حكم به أو بما ثبت عنده لم يعمل عليه ، ولا التفت إليه ، وبه قال أبو يوسف ، وقال
الشافعي : المستحب أن لا يعمل به ، وإن عمل به جاز .
دليلنا : إنا قد بينا أن قضاءه غير ثابت ، فإذا لم يثبت له القضاء فلا حكم
لكتابه بلا خلاف .
مسألة 12 : إذا شهد عدل من أهل البغي ردت شهادته ولم تقبل ، وقال
الشافعي : لا ترد شهادته ، وبه قال أبو حنيفة ، غير أن أبا حنيفة يقول : أهل البغي
فساق لكنه فسق على طريق التدين ، والفسق على طريق التدين لا ترد به الشهادة
عندهم لأنه يقبل شهادة أهل الذمة .
دليلنا : ما دللنا على أنهم كفار ، وإذا ثبت ذلك لا يجتمع الكفر
مع العدالة ، وإذا لم يكن عدلا فلا تقبل شهادته إجماعا .
مسألة 13 : الباغي إذا قتل غسل وصلي عليه ، وبه قال الشافعي ، وقال
أبو حنيفة : يغسل ولا يصلى عليه .
دليلنا : عموم كل خبر روي في وجوب الصلاة على الأموات ، وطريقة
الاحتياط أيضا تقتضيه .
مسألة 14 : إذا كان المقتول في المعركة من أهل العدل لا يغسل ويصلى
عليه ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما لا يصلى عليه ، والثاني يغسل ويصلى عليه .
دليلنا : إجماع الفرقة على أن الشهيد لا يغسل ويصلى عليه ، وهذا شهيد
الينابيع الفقهية — صفحة 55
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٥