تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
يتبع مدبرهم ، لأن أهل الجمل لم يكن لهم فئة يرجعون إليها ، وعلى ما قلناه إجماع الفرقة ، وأخبارهم واردة به . مسألة 5 : من سب الإمام العادل وجب قتله ، وقال الشافعي : يجب تعزيره ، وبه قال جميع الفقهاء . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قول النبي صلى الله عليه وآله : من سب عليا فقد سبني ومن سبني فقد سب الله ، ومن سب الله وسب نبيه فقد كفر ويجب قتله . مسألة 6 : إذا وقع أسير من أهل البغي من المقاتلة كان للإمام حبسه ، ولم يكن له قتله ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : له قتله . دليلنا : إجماع الفرقة . وأيضا روى عبد الله بن مسعود قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله : يا بن أم عبد ، ما حكم من بغى من أمتي ؟ قال : قلت : الله ورسوله أعلم ، فقال صلى الله عليه وآله : لا يتبع مدبرهم ولا يجهز على جريحهم ولا يقتل أسيرهم ولا يقسم فيئهم ، وهذا نص ، وروي أن رجلا أسيرا جئ به إلى علي عليه الصلاة والسلام يوم صفين فقال : لا أقتلك صبرا إني أخاف الله رب العالمين . مسألة 7 : إذا أسر من أهل البغي من ليس من أهل القتال مثل النساء والصبيان والزمنى والشيوخ الهرمى لا يحبسون ، وللشافعي فيه قولان : نص في الأم على مثل ما قلناه ، ومن أصحابه من قال : يحبسون كالرجال الشباب المقاتلين . دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب الحبس عليهم يحتاج إلى دليل . مسألة 8 : إذا قاتل قوم من أهل الذمة مع أهل البغي أهل العدل خرجوا
الينابيع الفقهية — صفحة 53 | علي أصغر مرواريد