يتبع مدبرهم ، لأن أهل الجمل لم يكن لهم فئة يرجعون إليها ، وعلى ما قلناه
إجماع الفرقة ، وأخبارهم واردة به .
مسألة 5 : من سب الإمام العادل وجب قتله ، وقال الشافعي : يجب تعزيره ،
وبه قال جميع الفقهاء .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قول النبي صلى الله عليه وآله : من
سب عليا فقد سبني ومن سبني فقد سب الله ، ومن سب الله وسب نبيه فقد كفر
ويجب قتله .
مسألة 6 : إذا وقع أسير من أهل البغي من المقاتلة كان للإمام حبسه ، ولم
يكن له قتله ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : له قتله .
دليلنا : إجماع الفرقة . وأيضا روى عبد الله بن مسعود قال : قال لي رسول الله
صلى الله عليه وآله : يا بن أم عبد ، ما حكم من بغى من أمتي ؟ قال : قلت : الله ورسوله
أعلم ، فقال صلى الله عليه وآله : لا يتبع مدبرهم ولا يجهز على جريحهم ولا يقتل
أسيرهم ولا يقسم فيئهم ، وهذا نص ، وروي أن رجلا أسيرا جئ به إلى علي عليه
الصلاة والسلام يوم صفين فقال : لا أقتلك صبرا إني أخاف الله رب العالمين .
مسألة 7 : إذا أسر من أهل البغي من ليس من أهل القتال مثل النساء
والصبيان والزمنى والشيوخ الهرمى لا يحبسون ، وللشافعي فيه قولان : نص في
الأم على مثل ما قلناه ، ومن أصحابه من قال : يحبسون كالرجال الشباب
المقاتلين .
دليلنا : أن الأصل براءة الذمة ، وإيجاب الحبس عليهم يحتاج إلى دليل .
مسألة 8 : إذا قاتل قوم من أهل الذمة مع أهل البغي أهل العدل خرجوا
الينابيع الفقهية — صفحة 53
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٣