تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
كتاب أهل البغي مسألة 1 : الباغي من خرج على إمام عادل ، وقاتله ، ومنع تسليم الحق إليه ، وهو اسم ذم ، وفي أصحابنا من يقول : إنه كافر ، ووافقنا على أنه اسم ذم جماعة من العلماء المعتزلة بأسرهم ، ويسمونهم فساقا ، وكذلك جماعة من أصحاب أبي حنيفة والشافعي ، وقال أبو حنيفة : هم فساق على وجه اليدين . وقال أصحاب الشافعي : ليس باسم ذم عند الشافعي ، بل هو اسم من اجتهد فأخطأ بمنزلة من خالف من الفقهاء في بعض مسائل الاجتهاد . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وأيضا قوله صلى الله عليه وآله : اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، صريح بذلك لأن المعاداة من الله لا تكون إلا للكفار دون المؤمنين . مسألة 2 : إذا أتلف الباغي على العادل نفسا أو مالا والحرب قائمة ، كان عليه الضمان في المال ، والقود في النفس ، وبه قال مالك . وقال الشافعي : إن أتلف مالا فعلى قولين : أحدهما يضمن ، والآخر لا يضمن ، وإن كان قتلا يوجب القود فعلى طريقين : منهم من قال : لا قود قولا واحدا ، والدية على قولين لأن القصاص قد سقط بالشبهة ، والمال لا يسقط . ومن أصحابه من قال : القود على قولين مثل المال ، والصحيح عندهم أنه لا