قال علي عليه السلام ، فإنه سوى بين الناس وأسقط العبيد ، وبه قال أبو بكر فإنه
سوى بين الناس وترك التفضيل وكان يعطي العبيد ، وكان عمر يفضل الناس
على شرفهم وهجرتهم ويسقط العبيد .
دليلنا : إن الاسم يتناول الجميع ، وكونهم مقاتلين ومرابطين اشتركوا فيه
فلا ينبغي تفضيل بعضهم على بعض ، لأن تفضيل بعضهم على بعض يحتاج إلى
دليل .
مسألة 45 : إذا مات المجاهد أو قتل وخلف ورثة وامرأة فإنه ينفق عليهم
إلى أن يبلغوا من المصالح ، وهو أحد قولي الشافعي ، والثاني إنهم لا يعطون شيئا
لأنهم أتباع لغيرهم ، فإذا سقط بموته سقط هؤلاء .
دليلنا : إن هذا من المصالح ، فوجب أن يعطوا منه ، وإنما قلنا : إنه من
المصالح ، لأن المجاهد متى علم أنه إن قتل أو مات أنفق على ورثته كان أنشط
لجهاده ، وروى الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان أن عمر بن الخطاب
قال : ما من أحد إلا وله في هذا المال حق إلا ما ملكت أيمانكم أعطيه أو أمنعه .
الينابيع الفقهية — صفحة 49
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٩