تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
قال علي عليه السلام ، فإنه سوى بين الناس وأسقط العبيد ، وبه قال أبو بكر فإنه سوى بين الناس وترك التفضيل وكان يعطي العبيد ، وكان عمر يفضل الناس على شرفهم وهجرتهم ويسقط العبيد . دليلنا : إن الاسم يتناول الجميع ، وكونهم مقاتلين ومرابطين اشتركوا فيه فلا ينبغي تفضيل بعضهم على بعض ، لأن تفضيل بعضهم على بعض يحتاج إلى دليل . مسألة 45 : إذا مات المجاهد أو قتل وخلف ورثة وامرأة فإنه ينفق عليهم إلى أن يبلغوا من المصالح ، وهو أحد قولي الشافعي ، والثاني إنهم لا يعطون شيئا لأنهم أتباع لغيرهم ، فإذا سقط بموته سقط هؤلاء . دليلنا : إن هذا من المصالح ، فوجب أن يعطوا منه ، وإنما قلنا : إنه من المصالح ، لأن المجاهد متى علم أنه إن قتل أو مات أنفق على ورثته كان أنشط لجهاده ، وروى الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان أن عمر بن الخطاب قال : ما من أحد إلا وله في هذا المال حق إلا ما ملكت أيمانكم أعطيه أو أمنعه .