تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
مال قضيته لكم ، فقال العباس : لا تطمعه في حقنا ، فقلت : ألسنا أحق من أجاب أمير المؤمنين وسيد خلة المسلمين ؟ فمات عمر قبل أن يأتيه مال فيعطينا ، فوجه الدلالة أن عمر أثبت الحق وسأله على وجه القراضة ولم يخالفه أحد . وروى يزيد بن هارون قال : كتب نجدة الحروري إلى ابن عباس سأله عن سهم ذي القربى لمن هو ؟ فقال : هو لقرابة رسول الله صلى الله عليه وآله أراد عمر أن يعطينا عوضا عنه فأبيناه لأنا رأيناه دون حقنا ، فأخبر أن ذلك لقرابة النبي صلى الله عليه وآله وأن عمر أراد أن يعطيهم عوضا عنه . مسألة 39 : عندنا أن سهم ذي القربى للإمام ، وعند الشافعي لجميع ذي القربى يستوي فيه القريب والبعيد والذكر والأنثى والصغير والكبير ، إلا أنه : للذكر مثل حظ الأنثيين ، وقال المزني وأبو ثور : الذكر والأنثى فيه سواء . دليلنا : إجماع الفرقة ، ودليل الشافعي أن ذلك مستحق بالإرث الذي يجري مجرى التعصيب فوجب أن يفضل الذكور على الإناث ، ودليل المزني وأبي ثور أن ذلك يستحق بالقرابة وهم متساوون فيه . مسألة 40 : عند الشافعي يجب في سهم ذي القربى أن يفرق في من هو في شرق الأرض وغربها ولا يخص به أهل بلد دون بلد ، وقال أبو إسحاق : ذلك يشق ، يخص به البلد الذي تؤخذ الغنيمة فيه ، وما يقرب منه ، فإذا أخذت الغنيمة مثلا بالري فرق في ذي قربى خراسان ، وإذا أخذت من الروم فرق في من كان بالشام ، وهذا الفرع يسقط عنا ، غير أنا نقول في سهم اليتامى والمساكين وأبناء السبيل منهم ما قاله أبو إسحاق من أنه يفرق في أهل البلد الذي تؤخذ فيه الغنيمة أو ما قرب منه لئلا يشق . مسألة 41 : الثلاثة أسهم التي هي لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من