تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
الخمس يختص بها من كان من آل الرسول صلى الله عليه وآله دون غيرهم . وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وقالوا : إنها لفقراء المسلمين وأيتامهم وأبناء سبيلهم دون من كان من آل الرسول خصوصا . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، ولأنه لا خلاف أن من ذكرناه داخلون فيها لأنهم داخلون في يتامى المسلمين وفقرائهم وأبناء سبيلهم ، وليس على دخول من قالوه فيها دليل . مسألة 42 : ما يؤخذ من الجزية والصلح والأعشار من المشركين للمقاتلة المجاهدين وللشافعي فيه قولان : أحدهما أن جميعه لمصالح المسلمين ويبدأ بالأهم فالأهم ، والأهم هم الغزاة والباقي للمقاتلة كما قلناه ، هذا إذا قال : إنه لا يخمس ، وأما إذا قال : يخمس ، فأربعة أخماسه تنصرف إلى أحد هذين النوعين ، والمصالح على القولين مقدمة عندهم . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم في أن الجزية للمجاهدين لا يشركهم فيها غيرهم ، وإذا ثبت ذلك ثبت في الكل لأن الصلح أيضا جزية عندنا ، فأما الأعشار فإنه ينصرف في مصالح المسلمين لأنه لا دليل على تخصيص شئ منه به دون شئ . مسألة 43 : المرابطون للجهاد والمطوعة لهم سهم من الصدقة والغنيمة معا ، وقال الشافعي : المطوعة لهم سهم في الصدقات وليس لهم سهم من الفئ والفئ للمرابطين خاصة . دليلنا : عموم قوله تعالى : وفي سبيل الله ، ويتناول ذلك المقاتلة والمرابطين فوجب حملها على عمومها . مسألة 44 : لا يفضل الناس في العطايا بشرف أو سابقة أو زهد أو علم ، وبه