الخمس يختص بها من كان من آل الرسول صلى الله عليه وآله دون غيرهم .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك ، وقالوا : إنها لفقراء المسلمين وأيتامهم
وأبناء سبيلهم دون من كان من آل الرسول خصوصا .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، ولأنه لا خلاف أن من ذكرناه داخلون
فيها لأنهم داخلون في يتامى المسلمين وفقرائهم وأبناء سبيلهم ، وليس على دخول
من قالوه فيها دليل .
مسألة 42 : ما يؤخذ من الجزية والصلح والأعشار من المشركين للمقاتلة
المجاهدين وللشافعي فيه قولان : أحدهما أن جميعه لمصالح المسلمين ويبدأ
بالأهم فالأهم ، والأهم هم الغزاة والباقي للمقاتلة كما قلناه ، هذا إذا قال : إنه لا
يخمس ، وأما إذا قال : يخمس ، فأربعة أخماسه تنصرف إلى أحد هذين النوعين ،
والمصالح على القولين مقدمة عندهم .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم في أن الجزية للمجاهدين لا يشركهم فيها
غيرهم ، وإذا ثبت ذلك ثبت في الكل لأن الصلح أيضا جزية عندنا ، فأما الأعشار
فإنه ينصرف في مصالح المسلمين لأنه لا دليل على تخصيص شئ منه به دون
شئ .
مسألة 43 : المرابطون للجهاد والمطوعة لهم سهم من الصدقة والغنيمة معا ،
وقال الشافعي : المطوعة لهم سهم في الصدقات وليس لهم سهم من الفئ والفئ
للمرابطين خاصة .
دليلنا : عموم قوله تعالى : وفي سبيل الله ، ويتناول ذلك المقاتلة
والمرابطين فوجب حملها على عمومها .
مسألة 44 : لا يفضل الناس في العطايا بشرف أو سابقة أو زهد أو علم ، وبه
الينابيع الفقهية — صفحة 48
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٨