تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
القتال وحيازة المال قبل القسمة فإنه يسهم له ، وعند الشافعي : لا يسهم له . دليلنا : إجماع الفرقة على أن من لحقهم مددا قبل القسمة فإنه يسهم له وهذا منهم . مسألة 33 : إذا لحق بهم بعد تقضي الحرب وقبل حيازة المال عندنا يسهم له ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني لا يسهم له . وقال أبو حنيفة : إن قاتل أسهم له ، وإن لم يقاتل لم يسهم له . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء . مسألة 34 : تجار العسكر ، مثل الخباز والطباخ والبيطار وأمثالهم ممن حضر لا للجهاد لا يسهم له ، وقال أبو حنيفة : إن قاتل أسهم له ، وإن لم يقاتل لا يسهم له ، وكذا نقول نحن ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه أنهم لا يسهم لهم غير أنه لم يفصل ، والثاني يسهم لهم لأنهم حضروا الغنيمة ، والغنيمة إنما تستحق بالحضور ، وهذا قوي أيضا إن اعتبرنا الحضور في استحقاق الإسهام لا غير على ما تقدم . دليلنا على الأول : أن الغنيمة إنما تستحق بالجهاد ، وهؤلاء ما جاهدوا ولا حضروا بنية الجهاد فوجب أن لا يستحقوا ، ومتى قاتلوا تبيناهم بذلك أنهم من المجاهدين فأسهمنا لهم . مسألة 35 : إذا لحق الغانمين مدد قبل القسمة شاركوهم وأسهم لهم ، وقال الشافعي : فيه المسائل الثلاثة التي تقدمت في الأسير ، والقول في هذه مثل القول في تلك سواء . وقال أبو حنيفة : إذا لحق الغانمين المدد بعد تقتضي القتال وحيازة المال يشركونهم في الغنيمة إلا في ثلاثة مواضع : أحدها أن يلحقوا بهم بعد القسمة في