القتال وحيازة المال قبل القسمة فإنه يسهم له ، وعند الشافعي : لا يسهم له .
دليلنا : إجماع الفرقة على أن من لحقهم مددا قبل القسمة فإنه يسهم له وهذا
منهم .
مسألة 33 : إذا لحق بهم بعد تقضي الحرب وقبل حيازة المال عندنا يسهم
له ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والثاني لا يسهم له .
وقال أبو حنيفة : إن قاتل أسهم له ، وإن لم يقاتل لم يسهم له .
دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 34 : تجار العسكر ، مثل الخباز والطباخ والبيطار وأمثالهم ممن
حضر لا للجهاد لا يسهم له ، وقال أبو حنيفة : إن قاتل أسهم له ، وإن لم يقاتل لا
يسهم له ، وكذا نقول نحن ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه أنهم لا
يسهم لهم غير أنه لم يفصل ، والثاني يسهم لهم لأنهم حضروا الغنيمة ، والغنيمة إنما
تستحق بالحضور ، وهذا قوي أيضا إن اعتبرنا الحضور في استحقاق الإسهام لا
غير على ما تقدم .
دليلنا على الأول : أن الغنيمة إنما تستحق بالجهاد ، وهؤلاء ما جاهدوا ولا
حضروا بنية الجهاد فوجب أن لا يستحقوا ، ومتى قاتلوا تبيناهم بذلك أنهم من
المجاهدين فأسهمنا لهم .
مسألة 35 : إذا لحق الغانمين مدد قبل القسمة شاركوهم وأسهم لهم ،
وقال الشافعي : فيه المسائل الثلاثة التي تقدمت في الأسير ، والقول في هذه مثل
القول في تلك سواء .
وقال أبو حنيفة : إذا لحق الغانمين المدد بعد تقتضي القتال وحيازة المال
يشركونهم في الغنيمة إلا في ثلاثة مواضع : أحدها أن يلحقوا بهم بعد القسمة في
الينابيع الفقهية — صفحة 41
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤١