دار الحرب لأن عنده لا يجوز القسمة في دار الحرب إلا أنه إن فعل صح ، والثاني
إذا لحقوا بعد أن باع الإمام الغنيمة ، الثالث أن يلحقوا بعد رجوع الغانمين إلى دار
الإسلام ، ففي هذه المواضع وافقوا فيها أصحاب الشافعي .
دليلنا : على المسألتين الأخريين ما قدمناه سواء ، فأما الأولى فلا خلاف فيها
وهي إذا ألحقوا للقتال قبل حيازة المال ، وكذلك في الأسير ، وأيضا إجماع الفرقة
على أن المدد إذا لحق الغانمين شاركوهم في الإسهام عام ولم يخصصوه فوجب حمله
على عمومه .
مسألة 36 : إذا أخرج الإمام جيشا إلى جهة من الجهات وأمر عليها أميرا ،
فرأى الأمير من المصلحة أن يقدم سرية إلى العدو فقدمها فغنمت السرية فإن
الجيش يشارك السرية في تلك الغنيمة ، هكذا إذا غنم الجيش شاركته السرية ،
وبه قال جميع الفقهاء ، وقال الحسن البصري : إن الجيش لا يشارك السرية ولا
تشارك السرية الجيش .
دليلنا : إجماع الفرقة بل إجماع الأمة ، وخلاف الحسن لا يعتد به لأنه
محجوج به ، ومع ذلك فقد انقرض ، وأيضا روي أن النبي صلى الله عليه وآله
بعث سرية من الجيش قبل أوطاس فغنمت ، فأشرك النبي صلى الله عليه وآله
بينها وبين الجيش .
وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وآله قال :
المؤمنون تتكافأ دماؤهم ، ويسعى بذمتهم أدناهم ، ويجبر أقصاهم على أدناهم ،
وهم يد على من سواهم ، ويرد على قاعدهم سراياهم ، ولا يقتل مؤمن بكافر ، ولا
ذو عهد في عهده . فموضع الدلالة أنه قال : يرد على قاعدهم سراياهم ، وهذا نص .
في تقسيم الخمس واختلافه
مسألة 37 : عندنا أن الخمس يقسم ستة أقسام : سهم لله ، وسهم لرسوله ،
الينابيع الفقهية — صفحة 42
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٢