تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
دار الحرب لأن عنده لا يجوز القسمة في دار الحرب إلا أنه إن فعل صح ، والثاني إذا لحقوا بعد أن باع الإمام الغنيمة ، الثالث أن يلحقوا بعد رجوع الغانمين إلى دار الإسلام ، ففي هذه المواضع وافقوا فيها أصحاب الشافعي . دليلنا : على المسألتين الأخريين ما قدمناه سواء ، فأما الأولى فلا خلاف فيها وهي إذا ألحقوا للقتال قبل حيازة المال ، وكذلك في الأسير ، وأيضا إجماع الفرقة على أن المدد إذا لحق الغانمين شاركوهم في الإسهام عام ولم يخصصوه فوجب حمله على عمومه . مسألة 36 : إذا أخرج الإمام جيشا إلى جهة من الجهات وأمر عليها أميرا ، فرأى الأمير من المصلحة أن يقدم سرية إلى العدو فقدمها فغنمت السرية فإن الجيش يشارك السرية في تلك الغنيمة ، هكذا إذا غنم الجيش شاركته السرية ، وبه قال جميع الفقهاء ، وقال الحسن البصري : إن الجيش لا يشارك السرية ولا تشارك السرية الجيش . دليلنا : إجماع الفرقة بل إجماع الأمة ، وخلاف الحسن لا يعتد به لأنه محجوج به ، ومع ذلك فقد انقرض ، وأيضا روي أن النبي صلى الله عليه وآله بعث سرية من الجيش قبل أوطاس فغنمت ، فأشرك النبي صلى الله عليه وآله بينها وبين الجيش . وروى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وآله قال : المؤمنون تتكافأ دماؤهم ، ويسعى بذمتهم أدناهم ، ويجبر أقصاهم على أدناهم ، وهم يد على من سواهم ، ويرد على قاعدهم سراياهم ، ولا يقتل مؤمن بكافر ، ولا ذو عهد في عهده . فموضع الدلالة أنه قال : يرد على قاعدهم سراياهم ، وهذا نص . في تقسيم الخمس واختلافه مسألة 37 : عندنا أن الخمس يقسم ستة أقسام : سهم لله ، وسهم لرسوله ،