تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
فمن أوجب من ذلك لفرس لم يحضر فعليه الدلالة لأنه خالف الظاهر ، ولأن الاستحقاق يكون بتقضي القتال والحرب بدلالة أن من مات قبل ذلك لم يسهم له بلا خلاف . مسألة 30 : إذا دخل الصحيح مجاهدا دار الحرب ثم مرض ، فإنه يسهم له سواء كان مرضا يخرجه من كونه مجاهدا أو لم يخرجه ، وبه قال قوم من أصحاب الشافعي ، وهو نص الشافعي ، وقال قوم من أصحابه واختاره الإسفرايني : إنه إن كان مرضه لا يخرجه من كونه مجاهدا مثل الصداع والحمى فإنه يسهم له ، وإن كان يخرجه من كونه مجاهدا مثل الإغماء وغير ذلك فإنه لا سهم له . دليلنا : إجماع الفرقة على أن كل من حضر القتال يسهم له على كل حال . مسألة 31 : إذا استأجر رجل أجيرا ودخلا معا دار الحرب للجهاد أسهم للأجير سواء كانت إجارة في الذمة أو إجارة معينة ، ويستحق مع ذلك الأجرة ، وقال أبو حنيفة : إن قاتل أسهم له ، وإن لم يقاتل لم يسهم له ، وقال أصحاب الشافعي : إن كانت الإجارة في الذمة فإنه يسهم له ، وإن كانت معينة ففيه ثلاثة أقوال : أحدها مثل ما قلناه ، والثاني لا يسهم له كالعبد ، والثالث أنه مخير بين فسخ الإجارة زمان الجهاد ، ويسهم له ولا يستحق فيه الأجرة ، وبين المقام على الإجارة ولا سهم له . دليلنا : إن الغنيمة تستحق بالحضور وهذا حضر ، ولا ينافي حضوره الإجارة لأن الإسهام يستحق بالحضور ، وقد حضر ، والأجرة تستحق بالعمل ، وقد عمل ، فمن أبطلهما أو أبطل أحدهما فعليه الدلالة ، وعموم الأخبار في أن الغنيمة يستحقها من حضره على عمومها . مسألة 32 : إذا انفلت أسير من يد المشركين فلحق بالمسلمين بعد تقضي