وروى عبد الله بن الزبير عن أبيه قال : إن النبي صلى الله عليه وآله أعطاني
أربعة أسهم : سهما وسهمين لفرسي وسهما لأمي وكانت من ذوي القربى .
وروى الشافعي قال : كان الزبير يضرب في الغنائم بأربعة أسهم : سهما له
وسهمين لفرسه وسهما لأمه وكانت من ذوي القربى .
مسألة 25 : يسهم للفرس سهم من أي فرس كان ، عربيا كان أو عجميا أو
مقرفا أو هجينا ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : يسهم له سهمان على اختلاف
أنواعه ، وقال الأوزاعي : إن كان عربيا فله سهمان ، وإن كان أعجميا فلا سهم له ،
وإن كان هجينا أو مقرفا فله سهم واحد ، وقال أحمد بن حنبل : يسهم للعربي
سهمان ولما عداه سهم واحد ، وعن أبي يوسف روايتان : إحديهما مثل قول أحمد
والثانية مثل قول الشافعي .
دليلنا : عموم الأخبار التي رويناها في أن للفارس سهمين ولم يفصل ، وأيضا
قوله تعالى : ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله ، ولم يفصل .
مسألة 26 : إذا كان مع الرجل أفراس أسهم لفرسين منها ، ولا يسهم لما
زاد عليهما ، وبه قال أحمد بن حنبل والأوزاعي ، وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي :
لا يسهم إلا لفرس واحد .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقد ذكرناها في الكتاب الكبير ، وروى
مكحول : إن الزبير حضر خيبر بفرسين فأسهم له خمسة أسهم : سهم له ، وأربعة
أسهم لفرسيه .
مسألة 27 : إذا قاتل على فرس مغصوب ، لم يسهم لفرسه ، وقال الشافعي :
يسهم لفرسه ، ومن يستحق سهمه ، فيه قولان : أحدهما للفارس ، والثاني للمغصوب
منه ، مثل الربح في المال المغصوب ، فيه قولان .
الينابيع الفقهية — صفحة 38
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٨