تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
وروى عبد الله بن الزبير عن أبيه قال : إن النبي صلى الله عليه وآله أعطاني أربعة أسهم : سهما وسهمين لفرسي وسهما لأمي وكانت من ذوي القربى . وروى الشافعي قال : كان الزبير يضرب في الغنائم بأربعة أسهم : سهما له وسهمين لفرسه وسهما لأمه وكانت من ذوي القربى . مسألة 25 : يسهم للفرس سهم من أي فرس كان ، عربيا كان أو عجميا أو مقرفا أو هجينا ، وبه قال أبو حنيفة ، وقال الشافعي : يسهم له سهمان على اختلاف أنواعه ، وقال الأوزاعي : إن كان عربيا فله سهمان ، وإن كان أعجميا فلا سهم له ، وإن كان هجينا أو مقرفا فله سهم واحد ، وقال أحمد بن حنبل : يسهم للعربي سهمان ولما عداه سهم واحد ، وعن أبي يوسف روايتان : إحديهما مثل قول أحمد والثانية مثل قول الشافعي . دليلنا : عموم الأخبار التي رويناها في أن للفارس سهمين ولم يفصل ، وأيضا قوله تعالى : ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله ، ولم يفصل . مسألة 26 : إذا كان مع الرجل أفراس أسهم لفرسين منها ، ولا يسهم لما زاد عليهما ، وبه قال أحمد بن حنبل والأوزاعي ، وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : لا يسهم إلا لفرس واحد . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم ، وقد ذكرناها في الكتاب الكبير ، وروى مكحول : إن الزبير حضر خيبر بفرسين فأسهم له خمسة أسهم : سهم له ، وأربعة أسهم لفرسيه . مسألة 27 : إذا قاتل على فرس مغصوب ، لم يسهم لفرسه ، وقال الشافعي : يسهم لفرسه ، ومن يستحق سهمه ، فيه قولان : أحدهما للفارس ، والثاني للمغصوب منه ، مثل الربح في المال المغصوب ، فيه قولان .