تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
دليلنا : ما روي من الأخبار أن الفارس له سهم ولفرسه سهم أو سهمان ، فأضاف الفرس إليه ، وهذا ليس له فرس ، ولأن الأصل عدم الاستحقاق ، وإثبات الإسهام له يحتاج إلى دليل ، وقياسهم على الصلاة في الدار المغضوبة ، نحن نخالف فيه ، لأن عندنا لا تجزئ الصلاة فيها . مسألة 28 : لا ينبغي للإمام أن يترك فرسا حطما وهو المنكسر ، أو قحما وهو الهرم ، أو ضعيفا أو ضرعا وهو الذي لا يمكن القتال عليه لصغره ، أو أعجف وهو المهزول ، أو رازحا وهو الذي لا حراك به أن يدخل دار الحرب للقتال عليه ، فإن أدخل وقاتل عليه أو لم يقاتل فإنه يسهم له ، وللشافعي فيه قولان : أحدهما مثل ما قلناه ، والآخر لا يسهم له لأنه لا يمكن الانتفاع به . دليلنا : عموم الأخبار الواردة في أن للفارس سهمين ولم يفصلوا . مسألة 29 : إذا دخل دار الحرب راجلا ثم وجد فرسا فكان عند تقضي الحرب فارسا ، أسهم له ، وإن دخلها فارسا وعند تقضي الحرب كان راجلا ، فإن باعه أو وهبه أو آجره لم يسهم له . وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : إن دخل الدار فارسا أسهم له ، وإن خرجت الدابة من يده على أي وجه كان وكان عند تقضي الحرب راجلا ، وإن دخلها راجلا لم يسهم له إن كان عند تقضي الحرب فارسا ، فالاعتبار عنده بدخول الدار ، وعندنا وعند الشافعي بحال الحرب . وقال محمد بقول أبي حنيفة إلا في فصل واحد لأنه قال محمد : إذا باعه قبل تقضي القتال لم يسهم له ، قال : لأنه باعه باختياره . دليلنا : قوله تعالى : ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله ، والإرهاب بالفرس يكون حال القتال لا حال الدخول ، وأيضا قوله تعالى : واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه ، فعلم أن الباقي للغانمين ، والغانمون هم الذين تولوا القتال ،
الينابيع الفقهية — صفحة 39 | علي أصغر مرواريد