تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
وللشافعي فيه ثلاثة أقوال : أحدها مثل ما قلناه ، والثاني من أربعة أخماس المقاتلة ، والثالث من خمس الخمس سهم النبي صلى الله عليه وآله . دليلنا : أن معونة هؤلاء عائدة على أهل الغنيمة فيجب أن لا يختص برضخهم قوم دون قوم مع أن معونتهم عائدة على جميعهم . مسألة 24 : للراجل سهم وللفارس سهمان : سهم له ، وسهم لفرسه ، وبه قال : أبو حنيفة ، وفي أصحابنا من قال : للفارس ثلاثة أسهم : سهم له ، وسهمان لفرسه ، وبه قال الشافعي ، وفي الصحابة : علي عليه السلام وعمر ، وفي التابعين : عمر بن عبد العزيز والحسن البصري وابن سيرين ، وفي الفقهاء : مالك وأهل المدينة والأوزاعي وأهل الشام والليث بن سعد وأهل مصر وأحمد وإسحاق وأبو يوسف ومحمد . دليلنا على الأول : الأخبار التي رواها أصحابنا ذكرناها في الكتاب الكبير . وروي عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله أعطى الفارس سهمين ، سهما له وسهما لفرسه . وروي عن المقداد قال : أعطاني رسول الله صلى الله عليه وآله سهمين ، سهما لي وسهما لفرسي . وروى محمد بن حارثة أن النبي صلى الله عليه وآله أقسم خيبر ثمانية عشر سهما وكانوا ألفا وخمسمائة رجل ، منهم ثلاثمائة فارس . وأما الرواية الأخرى فقد ذكرناها أيضا في الكتاب الكبير . وروى نافع عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وآله أسهم للرجل ولفرسه ثلاثة أسهم ، سهما له وسهمين لفرسه . وروى الزهري عن مالك بن أوس بن الحدثان البصري عن عمر بن الخطاب وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام : إن النبي صلى الله عليه وآله كان يعطي الفارس ثلاثة أسهم : سهما له وسهمين لفرسه . وروى عكرمة عن ابن عباس : إن النبي صلى الله عليه وآله أسهم يوم خيبر لكل فرس سهمين .
الينابيع الفقهية — صفحة 37 | علي أصغر مرواريد