دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .
مسألة 20 : الصبيان يسهم لهم مع الرجال ، وبه قال الأوزاعي ، وكذلك
من يولد قبل القسمة ، وأما النساء والعبيد والكفار فلا سهم لهم وإن شاء الإمام أن
يرضخ لهم فعل ، وعند الشافعي ، له أن يرضخ لهؤلاء الأربعة ، ولا سهم لهم .
دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم .
مسألة 21 : النساء لا سهم لهن ، وإنما يرضخ لهن ، وبه قال جميع الفقهاء
إلا الأوزاعي فإنه قال : يسهم للنساء .
دليلنا : إجماع الفرقة .
وروي عن ابن عباس أنه كتب إلى نجدة الحروري : كنت تستفتني هل
كان النساء يخرجن مع النبي صلى الله عليه وآله ؟ كان يخرجن معه ، يسقين
الماء ويداوين الجرحى ، وكنت تسألني هل كان يسهم لهن ؟ ما كان يسهم لهن ،
وإنما يحذين من الغنيمة .
مسألة 22 : الكفار لا سهم لهم مع المسلمين ، سواء قاتلوا مع الإمام أو بغير
إذن الإمام ، وإن قاتلوا باذنه أرضخ لهم إن شاء الإمام ، وبه قال الشافعي إلا أنه
قال : يرضخ لهم ، وقال الأوزاعي : يسهم لهم مع المسلمين .
دليلنا : إجماع الفرقة ، ولأنا قد أجمعنا على وجوب الإسهام للمسلمين ولا
دليل على إلحاق الكفار بهم ، وروي أن النبي صلى الله عليه وآله استعان
بيهود من بني قينقاع فرضخ لهم ولم يسهم .
مسألة 23 : من يرضخ له من الكفار والنساء والعبيد عندنا ، والصبيان
أيضا على مذهب الشافعي ، إنما يرضخ له من أصل الغنيمة قبل أن يخمس ،
الينابيع الفقهية — صفحة 36
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٦